299

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

يتزاورون، ولا يتجاورون. فاحذروا عباد الله حذر الغالب لنفسه، المانع لشهوته، الناظر بعقله. فإن الأمر واضح، والعلم قائم، والطريق جدد، والسبيل قصد (1)

162 - ومن خطبة له عليه السلام لبعض أصحابه وقد سأله: كيف دفعكم

~~قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به؟ فقال:

يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين (2) ترسل في غير سدد، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة، وقد استعلمت فاعلم. أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا، والأشدون برسول الله صلى الله عليه وآله نوطا (3)، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس

[الشرح]

كناية عن تبددهم وفنائهم (1) الجدد بالتحريك المستوي المسلوك والقصد القويم (2) الوضين: بطان يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج، فإذا قلق واضطرب الرحل فكثر تململ الجمل وقل ثباته في سيره. والارسال: الإطلاق والاهمال.

والسدد محركا الاستقامة، أي تطلق لسانك بالكلام في غير موضعه كحركة الجمل المضطرب في مشيته. والذمامة: الحماية والكفاية. والصهر: الصلة بين أقارب الزوجة وأقارب الزوج، وإنما كان للأسدي حماية الصهر لأن زينب بنت جحش زوجة رسول الله كانت أسدية (3) النوط بالفتح التعلق. والأثرة: الاختصاص بالشئ دون مستحقه.

Page 63