300

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

قوم، وسخت عنها نفوس آخرين. والحكم، الله والمعود إليه القيامة ودع عنك نهبا صيح في حجراته (1) وهلم الخطب في ابن أبي سفيان (2)، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه. ولا غرو والله فيا له خطبا. يستفرغ العجب، ويكثر الأود. حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه، وسد فواره من ينبوعه (3)، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا (4). فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحق على محضه (5)، وإن تكن الأخرى (6) " فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون "

[الشرح]

والمراد بمن سخت نفوسهم عن الأمر أهل البيت (1) البيت لامرئ القيس. وتتمته:

وهات حديثا ما حديث الرواحل قاله عندما كان جارا لخالد بن سدوس فأغار عليه بنو جديلة فذهبوا بأهله فشكا لمجيره خالد فقال له أعطني رواحلك ألحق بها القوم فأرد إبلك وأهلك، فأعطاه، وأدرك خالد القوم فقال لهم ردوا ما أخذتم من جاري، فقالوا ما هو لك بجار، فقال والله إنه جاري وهذه رواحله، فقالوا رواحله؟ فقال نعم. فرجعوا إليه وأنزلوه عنهن وذهبوا بهن. والنهب بالفتح الغنيمة. وصيح أي صاحوا للغارة. في حجراته جمع حجرة بفتح الحاء الناحية. ووجه التمثيل ظاهر (2) هلم: أذكر. والخطب عظيم الأمر وعجيبه الذي أدى لقيام من ذكره لمنازعته في الخلافة. والأود الاعوجاج (3) الفوار والفوارة من الينبوع: الثقب الذي يفور الماء منه بشدة (4) جدحوا: خلطوا. والشرب بالكسر النصيب من الماء. والوبئ: ما يوجب شربه الوباء، يريد به الفتنة التي يردونها نزاعا له في حقه كأنها ماء خلط بالمواد السامة القاتلة (5) محض الحق: خالصه (6) وإن لا يزالوا

Page 64