279

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

بهلاك نفس، أو يقر بأمر فعله غيره، أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه (1)، أو يلقى الناس بوجهين، أو يمشي فيهم بلسانين. اعقل ذلك فإن المثل دليل على شبهه إن البهائم همها بطونها. وإن السباع همها العدوان على غيرها.

وإن النساء همهن زينة الحياة الدنيا والفساد فيها. إن المؤمنين مستكينون (2). إن المؤمنين مشفقون. إن المؤمنين خائفون

154 - ومن خطبة له عليه

~~السلام وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده (3)، ويعرف غوره ونجده.

داع دعا، وراع رعى، فاستجيبوا للداعي واتبعوا الراعي قد خاضوا بحار الفتن، وأخذوا بالبدع دون السنن. وأرز المؤمنون (4). ونطق الضالون المكذبون. نحن الشعار (5) والأصحاب

[الشرح]

(1) يستنجح أي يطلب نجاح حاجته من الناس بالابتداع في الدين (2) خاضعون لله عز وجل (3) ناظر القلب، استعاره من ناظر العين: وهو النقطة السوداء منها، والمراد بصيرة القلب بها يدرك اللبيب أمده أي غايته ومنتهاه. والغور ما انخفض من الأرض. والنجد ما ارتفع منها، أي يدرك باطن أمره وظاهره (4) أرز يأرز بكسر الراء في المضارع أي انقبض وثبت. وأرزت الحية لاذت بجحرها ورجعت إليه (5) ما يلي البدن من الثياب والمراد بطانة النبي صلى الله عليه وسلم

Page 43