278

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

فيه الصرعة في المهاوي، والضلال في المغاوي (1). ولا يعين على نفسه الغواة بتعسف في حق، أو تحريف في نطق، أو تخوف من صدق. فأفق أيها السامع من سكرتك، واستيقظ من غفلتك واختصر من عجلتك، وأنعم الفكر فيما جاءك على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وآله مما لا بد منه ولا محيص عنه، وخالف من خالف ذلك إلى غيره، ودعه وما رضي لنفسه. وضع فخرك واحطط كبرك، واذكر قبرك فإن عليه ممرك، وكما تدين تدان. وكما تزرع تحصد. وما قدمت اليوم تقدم عليه غدا، فامهد لقدمك (2) وقدم ليومك. فالحذر الحذر أيها المستمع. والجد الجد أيها الغافل " ولا ينبئك مثل خبير " إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي عليها يثيب ويعاقب ولها يرضى ويسخط، أنه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه وأخلص فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها: أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته، أو يشفي غيظه

[الشرح]

(1) جمع مغواة، وهي الشبهة يذهب معها الإنسان إلى ما يخالف الحق (2) مهد كمنع بسط

Page 42