277

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

أنكرهم وأنكروه. إن الله تعالى خصكم بالاسلام واستخصكم له، وذلك لأنه اسم سلامة وجماع كرامة (1). اصطفى الله تعالى منهجه وبين حججه من ظاهر علم وباطن حكم. لا تفنى غرائبه، ولا تنقضي عجائبه. فيه مرابيع النعم (2)، ومصابيح الظلم. لا تفتح الخيرات إلا بمفاتيحه، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه. قد أحمى حماه (3) وأرعى مرعاه. فيه شفاء المشتفى، وكفاية المكتفي

153 - ومن خطبة له عليه السلام وهو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين (4)،

~~ويغدو مع المذنبين. بلا سبيل قاصد، ولا إمام قائد (منها) حتى إذا كشف لهم عن جزاء معصيتهم. واستخرجهم من جلابيب غفلتهم، استقبلوا مدبرا، واستدبروا مقبلا. فلم ينتفعوا بما أدركوا من طلبتهم، ولا بما قضوا من وطرهم. إني أحذركم ونفسي هذه المنزلة. فينتفع امرؤ بنفسه، فإنما البصير من سمع فتفكر، ونظر فأبصر، وانتفع بالعبر ثم سلك جددا واضحا يتجنب

[الشرح]

الحوادث وتقلباتها: انتظرها لعلما يقوم حق وينتكس باطل (1) جماع الشئ مجمعه (2) مرابيع جمع مرباع بكسر الميم المكان ينبت نبته في أول الربيع، أو هو المطر أول الربيع (3) أحمى المكان: جعله حمى لا يقرب، أي أعز الله الاسلام ومنعه من الأعداء، ومن دخل فيه وصار من أهله متعه الله بخيراته وأباحه رعي ما تنبته أرضه الطيبة من الفوائد (4) قوله وهو في مهلة، كلام في ضال غير معين

Page 41