276

Sharḥ Nahj al-Balāgha

شرح نهج البلاغة

Edition

الأولى

Publication Year

1412 AH

[النص]

وباشتباههم على أن لا شبه له. لا تستلمه المشاعر (1)، ولا تحجبه السواتر، لافتراق الصانع والمصنوع، والحاد والمحدود، والرب والمربوب. الأحد لا بتأويل عدد، والخالق لا بمعنى حركة ونصب (2)، والسميع لا بأداة (3)، والبصير لا بتفريق آلة (4)، والشاهد لا بمماسة والبائن لا بتراخي مسافة (5)، والظاهر لا برؤية، والباطن لا بلطافة.

بان من الأشياء بالقهر لها والقدرة عليها. وبانت الأشياء منه بالخضوع له والرجوع إليه. من وصفه فقد حده (6) ومن حده فقد عده، ومن عده فقد أبطل أزله، ومن قال كيف فقد استوصفه، ومن قال أين فقد حيزه. وعالم إذ لا معلوم. ورب إذ لا مربوب. وقادر إذ لا مقدور (منها) قد طلع طالع ولمع لامع، ولاح لائح (7) واعتدل مائل. واستبدل الله بقوم قوما، وبيوم يوما. وانتظرنا الغير انتظار المجدب المطر (8). وإنما الأئمة قوام الله على خلقه، وعرفاؤه على عباده، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من

[الشرح]

أي أنه يراكم (1) لا تستلمه المشاعر أي لا تصل إليه الحواس (2) النصب محركة التعب (3) الأداة: الآلة (4) تفريق الآلة: تفريق الأجفان وفتح بعضها عن بعض (5) البائن: المنفصل عن خلقه (6) من وصفه أي من كيفه بكيفيات المحدثين (7) لاح: بدا. قالوا هذه خطبة خطبها بعد قتل عثمان (8) الغير بكسر ففتح صروف

Page 40