قوله: «وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ».
تقدم بيان نحو هذا عند الحديث ١٢١، فأغنى عن الإعادة.
قوله: «وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ».
تقدم البيان عند الحديث ١٤٠، فأغنى عن الإعادة.
والمراد «بِالْعَتِيقِ» القديم من العلم في زمن النبي ﷺ.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٧ - (١٥) (^١) أَخْبَرَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: " أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ صَبِيغٌ (^٢) قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ عَرَاجِينَ النَّخْلِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ صَبِيغٌ. فَأَخَذَ عُمَرُ عُرْجُونًا مِنْ تِلْكَ الْعَرَاجِينِ فَضَرَبَهُ وَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ.
فَجَعَلَ لَهُ ضَرْبًا حَتَّى دَمِيَ رَأْسُهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُكَ قَدْ ذَهَبَ
الَّذِى كُنْتُ أَجِدُ فِي رَأْسِي " (^٣).
رجال السند:
أَبُو النُّعْمَانِ، الفضل بن دكين، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، هما إمامان ثقتان تقدما، ويَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ، هو الأزدي، أبو بكر الجهضمي، أخو جرير الجهضمي،
(^١) كتب قبالته في (ت) آخر الجزء من الأصل.
(^٢) ورد ت نسبته في الحديث (١٥٠) العراقي، وهو صبيغ مكبرا ومصغرا ابن عسل، بكسر العين المهملة اليربوعي، من بني تميم. أنظر (الشريعة للآجري ص ٧٣).
(^٣) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٩٠/ ١٤٦).