291

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

من أفراد الدارمي، إمام ثقة، وسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَار، هو الهلالي من فقهاء المدينة السبة، مدني تابعي إمام ثقة.
الشرح:
قوله: «أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ صَبِيغٌ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَقَدْ أَعَدَّ لَهُ عَرَاجِينَ النَّخْلِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ صَبِيغٌ. فَأَخَذَ عُمَرُ عُرْجُونًا مِنْ تِلْكَ الْعَرَاجِينِ فَضَرَبَهُ وَقَالَ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ عُمَرُ. فَجَعَلَ لَهُ ضَرْبًا حَتَّى دَمِيَ رَأْسُهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَسْبُكَ قَدْ ذَهَبَ الَّذِى كُنْتُ أَجِدُ فِي رَأْسِي».
صبيغ هو ابن عِسْل اليربوعي، من بني تميم، وسيأتي عند المصنف أن عمرو بن العاص ﵁ والي عمر ﵁ على مصر شكا أمر صبيغ إلى عمر ﵁ وقد ذكر له أنه يسأل عن تأويل القرآن.
ولقله أثار نوعا من المتشابه لا سبيل إلى تأويل، كمعرف وقت خروج الدابة وقيام الساعة، وما شابه ذلك، وإلا لما أدبه عمر ﵁ وقسا عليه، ولو كان سؤاله عن المتشابه من نحو العام والخاص، والواجب والنفل وغير ذلك، لما عاقبه عمر على ذلك، وهذا يجب عقاب من تتبع المتشابه لإثارة الشبهات، وتقدم قول أبي قلابة ﵀: " ما ابتدع أحد بدعة إلا استحل السيف ".
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٨ - (١٦) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَلَا

1 / 292