289

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

والمراد بالعتيق ما كان عليه النبي ﷺ، والصحابة من بعده ﵃.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٤٦ - (١٤) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَانِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: " قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ - أَوْ يُفْتَقَرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ - وَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعَمُّقَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ " (^١).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو النُّعْمَان، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأَيُّوبُ، وأَبو قِلَابَةَ، جميعهم أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
قوله: «قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ، وَقَبْضُهُ أَنْ يُذْهَبَ بِأَصْحَابِهِ».
ابن مسعود، هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود ﵁.
وتقدم الكلام على هذا عند الحديث ٩٧، وما بعده فأغنى عن الإعادة. قوله: «وَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ، أَوْ يُفْتَقَرُ إِلَى مَا عِنْدَهُ».
فيه الحث على طلب العلم فإن الإنسان لا يعلم متى العلم في بعض المسائل لذات نفسه، ولا يعلم متى يحتاج الناس ما عنده من العلم فيطلبونه.

(^١) رجاله ثقات، وانظر سابقه، وانظر: القطوف رقم (٨٩/ ١٤٥).

1 / 290