252

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٧ - (١٥) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: " كَانُوا إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ قَضِيَّةٌ الَّتِيْ (^١) لَيْسَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَثَرٌ اجْتَمَعُوا لَهَا وَأَجْمَعُوا فَالْحَقُّ فِيمَا رَأَوْا فَالْحَقُّ فِيمَا رَأَوْا " (^٢).
رجال السند:
عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، الواسطي، أبو عثمان السلمي، إمام ثقة، تقدم، وهُشَيْمٌ، هو ابن بشير ثقة تقدم، والْعَوَّامُ، هو ابن حوشب الشيباني، أبو عيسى أمار بالمعروف، إمام ثقة، والْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ، الأعمى أبو العلاء الكوفي، ثقة من كبار التابعين أدرك ثلة من الصحابة ﵃.
الشرح:
قوله: «كَانُوا إِذَا نَزَلَتْ بِهِمْ قَضِيَّةٌ الَّتِيْ لَيْسَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَثَرٌ اجْتَمَعُوا لَهَا وَأَجْمَعُوا فَالْحَقُّ فِيمَا رَأَوْا فَالْحَقُّ فِيمَا رَأَوْا».
المراد أن الصحابة ﵃ بعد وفاة رسول الله ﷺ وانقطاع الوحي، كانوا إذا حدثت المسألة ليس لها أثر من قول رسول الله ﷺ، اجتمعوا لبحث أمرها، فإذا أجمعوا على رأي فهو الحق؛ وهذا التوكيد يفيد عدم الخروج عما قرروا ورأوا، وهذا هو الأجماع المصدر الثالث من مصادر التشريع؛ لأن الأمة لا تجتمع على ضلال، والمراد إجماع علمائها وفقهائها، فهم أهل الحل والعقد من

(^١) على حذف المضاف إليه: " أي قضية الحادثة التي".
(^٢) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٦٢/ ١١٦).

1 / 253