251

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

الشرح:
قوله: «مَا أَشَدَّ عَلَيَّ أَنْ تُسْأَلَ عَنِ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ عِنْدَكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ إِمَامًا؟».
شق على يحيى أن يكون القاسم قليل الحديث، شديد الورع يهاب الفتيا، وهو ابن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر، أحد المكثرين من رواية الحديث، وهذه مودة من يحيى لأن يكون عالما كأبيه.
قوله: «إِنَّ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ أُفْتِيَ عن غَيْرِ عِلْمٍ أَوْ أَرْوِيَ عَنْ غَيْرِ ثِقَةٍ».
هذه خشية ومراقبة للنفس، أن يقول على الله ﷿، أو ينل القول عن غير ثقة، وهذا ملمح مهم ينبئ عن علم، لا كما توهم يحيى ﵀، فقد يتورع الرجل عن القول وهو يعلم فيه ما يقول، ولاسيما إذا وجد من العلماء من تصدر لذلك فقد كفي المؤنة لعدم احتياج الناس.
ما يستفاد:
* جواز الحث على إظهار العلم.
* الحث على الاقتداء بالعلماء، ومحاكاتهم في الخير.
* جواز أن يهاب المسلم من الفتيا والقضاء خشية الزلل.
* تحريم القول على الله بغير علم، عملا بقول الله ﷿: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا
لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (^١).
* عدم جواز الرواية عن غير ثقة، والثقة هو الصدوق فما فوق.

(^١) من الآية (٣٦) من سورة الإسراء.

1 / 252