يتحمل الاثم في هذه الأمور، بالإضافة إلى إثم من تسبب في إضلاله بقوله.
ما يستفاد:
* حرمة القول على الله ﷿، وعلى رسوله ﷺ بغير علم.
* اثم من يقع في ذلك، وتحمله آثام من عمل بقوله.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٤ - (١٢) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْت الْقَاسِمَ يُسْأَلُ قَالَ: " إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ، وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ، وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ " (^١).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأَيُّوبُ، تقدموا وهم أئمة ثقات.
الشرح:
قوله: «إِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ كُلَّ مَا تَسْأَلُونَ عَنْهُ».
هذا تواضع من القاسم بن محمد بن أبي بكر، وإقرار بالحقيقة، وليس أحد من البشر يعلم كل شيء، حتى رسول الله ﷺ فقد أمره الله ﷿ أن يقول: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ (^٢)؛ لأن مَنْ عَلِم الغيب يعلم كل شيء، وهذا لا حظ للبشر فيه، بل يعلمون شيئا، ويجهلون أشياء كثيرة، وهم يتفاضلون في العلم، لذلك قال الله ﷿:
(^١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٥٩/ ١١٣).
(^٢) من الآية (١٨٨) من سورة الأعراف.