المراد من لبس بالبدع، وترك حكم الله ﷿، وحكم رسوله ﷺ، فإنما يلبس على نفسه ويتحمل عقوبة ذلك، ولا نتحمل تلبيسه.
قوله: «هُوَ كَمَا تَقُولُونَ».
المراد إيقاع الطلاق بالثلاث الأول، والزائد لغو يتحمل إثمه؛ لأنه اعتداء.
ما يستفاد: انظر ما سبق.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٣ - (١١) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: " لأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلًا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ " (^١).
رجال السند:
سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثقتان تقدما، ويَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، هو ابن قيس الأنصاري، إمام ثقة، أخذ عن الفقهاء السبعة، والْقَاسِمُ، هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق، إمام ثقة تقدم.
الشرح:
قوله: «لأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ جَاهِلًا بَعْدَ أَنْ يَعْلَمَ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ».
المراد أن يكون جاهلا بغير ما فرض الله عليه، فحق الله يجب ألا يجهله المسلم، وما عدا ذلك لا يضر عدم العلم به، وكان هذا خير؛ لأنه إذا قال ما لا يعلم كذب على الله ﷿ وعلى رسوله ﷺ، وعلى الناس، وهو
(^١) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٥٨/ ١١٢).