﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ (^١).
قوله: «وَلَوْ عَلِمْنَا مَا كَتَمْنَاكُمْ».
لأن العلم أمانة قال الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (^٢).
قوله: «وَلَا حَلَّ لَنَا أَنْ نَكْتُمَكُمْ».
لأن الله ﷿ يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (^٣)، وقال رسول الله ﷺ: «من كتم علما تلجم بلجام من نار يوم القيامة» (^٤).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٥ - (١٣) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: " سُئِلَ الْقَاسِمُ عَنْ شَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ، فَقَالَ: مَا أَضَطَرُّ إِلَى مَشُورَةٍ، وَمَا أَنَا مِنْ ذَا في شَيْءٍ" (^٥).
رجال السند:
سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وابْنُ عَوْنٍ، ثقتان تقدما قريبا.
الشرح:
قوله: «سُئِلَ الْقَاسِمُ عَنْ شَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ».
المراد أنه ﵀ سئل مشورة في أمر ما.
(^١) من الآية (٧٦) من سورة يوسف.
(^٢) من الآية (٥٨) من سورة النساء.
(^٣) الآية (١٥٩) من سورة البقرة.
(^٤) ابن حبان حديث (٩٥).
(^٥) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٦٠/ ١١٤).