244

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمُقَايَسَةِ لَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ وَلَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ، وَلَكِنْ مَا بَلَغَكُمْ عَمَّنْ حَفِظَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاعْمَلُوا بِهِ " (^١).
رجال السند:
إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَان، وحَاتِمٌ، وعِيسَى، تقدموا آنفا.
الشرح:
قوله: «إِيَّاكُمْ وَالْمُقَايَسَة».
المراد قياس أمر معلوم على أمر آخر معلوم، والسبب اشتراكهما في علة الحكم، والقياس الصحيح هو المصدر الرابع في الشرع؛ لأن الأول: الكتاب، والثاني: السنة، والثالث: الإجماع، والرابع القياس الصحيح، وليس القياس لكل أحد من العلماء؛ لأن له شروطه وأدواته المحددة عند العلماء العالمين به، والقياس الباطل ما افترقت فيه العلة وخالف المعقول، قال ابن سيرين ﵀: " أول من قاس إبليس وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس " وقال الحسن البصري ﵀: " قاس إبليس وهو أول من قاس ".
قوله: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ بِالْمُقَايَسَةِ لَتُحِلُّنَّ الْحَرَامَ وَلَتُحَرِّمُنَّ الْحَلَالَ».
المراد أن قوما يقيسون بأهوائهم، ويقولون في الأمور بآرائهم، فيحلون ما حرم الله ﷿ ويحرمون ما أحل الله ﷿ ﴿افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ (^٢).

(^١) فيه عيسى المذكور آنفا، وانظر: القطوف رقم (٥٦/ ١١٠).
(^٢) من الآية (١٤٠) من سورة الأنعام.

1 / 245