243

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

فَقَالَ الشعبي لمن عنده: «أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ أَخْبَرْتُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ
وَيَسْأَلُنِي عَنْ رَأْيِي».
المراد أنه أجابه برأي ابن مسعود وهو من أصحاب رسول الله ﷿، ورأيه أولى وأقوى، هذا من جانب، ومن جانب آخر قال الشعبي ﵀: «دِينِي عِنْدِي آثَرُ مِنْ ذَلِكَ».
المراد أن دينه في اتباع الصحابي أثر من مخالفته.
قوله: «وَاللَّهِ لأَنْ أَتَغَنَّى أُغْنِيَّةً».
هذا خطأ، والصواب: جاء في هامش (ت، ك) بلفظ " وَاللَّهِ لأَنْ أَتَعَنَّى أُعْنِيَّةً" والمسمى هو أخلاط تنقع في أبوال الإبل وتترك حينا، ثم تطلى بها الإبل من الجرب، ويقال للرجل إذا كان جيد الرأي: عِنّية تشفي الجرب، وإنما سميت عِنّية لطول الحبس، وكل شيء حبسته طويلا فقد عنيته (^١).
قوله: «أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أُخْبِرَكَ بِرَأْيي».
مراد الشعبي ﵀ أنه لو حبس طويلا أحب إليه من ذلك، ولاسيما وقد قال من هو أفضل منه، وهذا دقة منه ﵀ في الاتباع.
ما يستفاد:
انظر ما تقدم.
قال الدارمي رحمه الله تعالى: ١١١ - (٩) أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْمُقَايَسَةَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ

(^١) غريب الحديث ٢/ ٦٥١.

1 / 244