قوله: «وَلَكِنْ مَا بَلَغَكُمْ عَمَّنْ حَفِظَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَاعْمَلُوا بِهِ». أرشد إلى اتباع الصحابة ﵃ فيما يقولون؛ لأنهم حفظوا عن رسول الله ﷺ، والعمل بذلك هو الطريق المستقيم.
ما يستفاد:
* التحذير من القياس الفاسد.
* لا يقبل القياس إلا من العلماء العالمين بطرقه وأدواته الصحيحة.
* التحذير من الأهواء؛ أبواب الضلال، قال الله ﷿ ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ﴾ (^١).
* لزوم ما كان عليه الرعيل الأول من الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله قولا وفعلا واعتقادا.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٢ - (١٠) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَارِحَةَ ثَمَانِيًا. قَالَ: بِكَلَامٍ وَاحِدٍ؟، قَالَ: بِكَلَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ: فَيُرِيدُونَ أَنْ يُبِينُوا مِنْكَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مِائَةَ طَلْقَةٍ. قَالَ: بِكَلَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ: بِكَلَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ: فَيُرِيدُونَ أَنْ يُبِينُوا مِنْكَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الطَّلَاقَ، وَمَنْ لَبَّسَ عَلَى نَفْسِهِ وَكَلْنَا بِهِ لَبْسَهُ، وَاللَّهِ لَا تُلَبِّسُونَ عَلَى
(^١) من الآية (١١٩) من سورة الأنعام.