232

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

البدع ما أضلوا به وأضلوا، وذكر من أهل الأهواء المنافقين، والنفاق أنواع، ثم أورد ﵀ ما يدينهم من الكتاب وتَلَا: الآيات قال الله ﷿ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (^١) ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (^٢)، ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ (^٣)، فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا في الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلاَّ النَّارَ". قَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ، أَوْ عِنْدَ الأَوَّلِ: وَكَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الأَلْباب. يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ (^٤).
فالمراد أن الأهواء منها الحسن والقبيح، فالحسن ما وافق الشرع، قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به» (^٥).
والقبيح: ما خالف الشرع ورد العمل به، ومن كان هذا حاله فإنه يهوي في نار جهنم.

(^١) الآية (٧٥) من سورة التوبة.
(^٢) الآية (٥٨) من سورة التوبة.
(^٣) من الآية (٦١) من سورة التوبة.
(^٤) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٧/ ١٠١) وهذا الحديث نهاية النقص من المخطوطة (ل) وهو من أولها.
(^٥) السنة لابن أبي عاصم حديث (١٥).

1 / 233