هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (^١)، ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ﴾ (^٢)، فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا في الشَّكِّ وَالتَّكْذِيبِ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ اخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ وَاجْتَمَعُوا فِي السَّيْفِ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلاَّ (^٣) النَّارَ".
قَالَ حَمَّادٌ: ثُمَّ قَالَ أَيُّوبُ عِنْدَ ذَا الْحَدِيثِ، أَوْ عِنْدَ الأَوَّلِ: وَكَانَ وَاللَّهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الأَلْباب. يَعْنِي أَبَا قِلَابَةَ (^٤).
رجال السند:
سليمان بن حرب بن بجيل أزدي، أبو أيوب البصري، إمام ثقة، وحماد ابن زيد، وأيوب السختياني، وأبو قلابة الجرمي، أئمة ثقات تقدموا.
الشرح:
قوله: «إِنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ أَهْلُ الضَّلَالَةِ» لتركهم السنة، وأخذهم البدعة، ولذلك قال: «وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلاَّ النَّارَ» ويؤيد هذا قول الله ﷿: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾ (^٥).
قوله: «فَجَرِّبْهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَنْتَحِلُ قَوْلًا - أَوْ قَالَ حَدِيثًا - فَيَتَنَاهَى بِهِ الأَمْرُ دُونَ السَّيْفِ»؛ لأنهم زنادقة، لم يعجبهم شرع الله، فانتحلوا من
(^١) الآية (٥٨) من سورة التوبة.
(^٢) من الآية (٦١) من سورة التوبة.
(^٣) في (ت) إلى، وهو خطأ.
(^٤) رجاله ثقات، وانظر: القطوف رقم (٤٧/ ١٠١) وهذا الحديث نهاية النقص من المخطوطة (ل) وهو من أولها.
(^٥) من الآية (٥٠) من سورة القصص.