ما يستفاد
* التحذير من البدع فأكثر ما تكون الأهواء في العبادات.
* الأصل في العبادة التوقيف، والحضر فلا يزاد فيها، ولا ينقص منها.
* عدم جواز التقرب إلى الله بعمل لا يوافق الكتاب والسنة. * ضلال من لم تكن السنة منهجه، يؤيد عذا قوله ﷿: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (^١).
* أن في عمل المبتدع تهمة للنبي ﷿ بأنه لم يبلغ الدين كما أراد الله ﷿.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٧ - بابٌ التَّوَرُّعِ عَنِ الْجَوَابِ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ
١٠٣ - (١) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ: " أَنَّهُمَا كَانَا جَالِسَيْنِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَهُمَا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِحُذَيْفَةَ: لأَيِّ شَيْءٍ تُرَى يَسْأَلُونِي عَنْ هَذَا؟، قَالَ: يَعْلَمُونَهُ ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: مَا سَأَلْتُمُونَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ نَعْلَمُهُ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ، أَوْ سُنَّةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاكُمْ بِهِ، وَلَا طَاقَةَ لَنَا بِمَا أَحْدَثْتُمْ " (^٢).
(^١) الآيتان (١٠٣، ١٠٤) من سورة الكهف.
(^٢) رجاله ثقات، لكن عامر الشعبي لم يسمع من ابن مسعود. انظر (المراسيل لابن أبي حاتم ص ١٦٠) وانظر: القطوف رقم (٤٨/ ١٠٢).