195

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

ﷺ؟».
قالوا ذلك عجبا؛ لأن الله ﷿ غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولأنه ﷿ خيره بين البقاء في الدنيا أو الآخرة ونعيمها فاختار الآخرة، ولكنها أدركت إنكارهم البكاء على رسول الله ﷺ فقالت: «إني والله ما أبكي على رسول الله ﷺ أن لا أكون أعلم أنه قد ذهب إلى ما هو خير له من الدنيا، ولكني أبكي على خبر السماء انقطع».
كانت أبعد نظرا ﵂.
ما يستفاد:
* بيان أن رسول الله ﷺ توفي يوم الاثنين، ولما سئل ﷺ عن صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت، أو أنزل علي فيه» (^١). * بيان أنه ﷺ دفن ليلة الأربعاء.
* بيان اختلاف الصحابة في التصديق بموته ﷺ لفرط حبهم إياه.
* جميع من روى موقف عمر ﵁، قالوا: عرج بروحه كما عرج بروح موسى، هكذا، ولكن روى ابن سعد ﵀ عن عكرمة قالوا: عرج بروحه كما عرج بروح عيسى، ولم يقل: موسى.
* ظن عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ لا يموت حتى يقضي على المنافقين.
* بيان قوة أبي بكر ﵁ وثباته عند نزول المصائب، وشواهد هذا كثيرة في تصديقه الرسول ﷺ وتكذيبه الكفار.
* بيان ثبات العباس ﵁ وبيانه الحق، في بشرية الرسول ﷺ.
* بيان كمال الشرع وأن الرسول ﷺ بلغ ما أمر به، ولم يمت إلا بعد كمال الشريعة، يؤيد هذا قوله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (^٢).

(^١) الطبقات الكبرى ط العلمية ١/ ٣٨٦.
(^٢) من الآية (٣) من سورة المائدة.

1 / 196