يجري على البشر، حتى كسرت رباعيته ﷺ، وبشره الله ﷺ بالنصر والفتح، ثم صرب العباس ﵁ مثلا لحرص النبي ﷺ على الأمة وصبره على أعباء الرسالة، ودعوة الأمة، فقال: «ما كان راعي غنم يتبع بها صاحبها رؤوس الجبال يخبط عليها العضاه، بمخبطه، ويمدر، حوضها بيده بأنصب ولا أدأب».
أي: لم يكن تعَبُ مثابرة رسول الله ﷺ على أمته وطلب السعادة لها في الدارين أقل من تعب ومثابرة ذلك الراعي على رعيته، إذ ينطلق بها في الأودية ورؤوس الجبال طلب للماء والكلأ، ولا يكتفي بذلك بل يضرب لها الشجر بعصاه حتى يستنزل الورق لها، وإذا عادت إلى مراحها نظفه بيده، ورش فيه التراب لتجفيف أرضه، فتجد راحة في مبيتها، لقد أبلغ العباس ﵁ القول وأوجز وصدق ﵁.
قوله: «وجعلت أم أيمن تبكي».
اسمها بركة كانت لأبي رسول الله ﷺ فورثها رسول الله ﷺ فأعتقها، كان عبيد الخزرجي قد تزوجها بمكة فولدت أيمن (^١).
قوله: «فقيل لها: يا أم أيمن تبكين على رسول الله
(^١) الطبقات الكبرى ط العلمية ١/ ٣٨٦.