Sharḥ Musnad al-Dāramī
شرح مسند الدارمي
Publisher
بدون
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
•Saudi Arabia
فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ مِمَّا يُوعِدُ وَيَقُولُ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَبَشَرٌ، وَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ الْبَشَرُ، أَيْ قَوْمِ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنَّهُ [أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَهُ إِمَاتَتَيْنِ] (^١) أَيُمِيتُ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ، وَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ؟ أَيْ قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنْ يَكُ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ بِعَزِيزٍ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا، فَأَحَلَّ الْحَلَالَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ، وَنَكَحَ وَطَلَّقَ وَحَارَبَ وَسَالَمَ، مَا كَانَ رَاعِي غَنَمٍ يَتْبَعُ بِهَا صَاحِبُهَا رُؤُوسَ الْجِبَالِ، يَخْبِطُ عَلَيْهَا الْعِضَاهَ (^٢) بِمِخْبَطِهِ، وَيَمْدُرُ (^٣) حَوْضَهَا بِيَدِهِ بِأَنْصَبَ (^٤) وَلَا أَدْأَبَ (^٥) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِيكُمْ، أَيْ قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، قَالَ: وَجَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِى، فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ تَبْكِين (^٦) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنِّي (^٧) أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ ".
(^١) كتب لحقا في (ك)
(^٢) كل شجر يعظم وله شوك. واحدة (عضاة) فالجمع بالهاء، والمفرد بالتاء، وفي حاشية الأصل: شجر الشوك. انظر (الصحاح ٢/ ١٢٧).
(^٣) يصلحه بالمدر: وهو التراب الجيد. انظر (الصحاح ٢/ ٤٨٣).
(^٤) أي بأكثر تعبا، نصب الرجل: تعب. انظر (الصحاح ٢/ ٥٧١).
(^٥) أي أكثر جدا ومواصلة للعمل. انظر (الصحاح ١/ ٢٨٤).
(^٦) في (ت، ك) تبكي، وهو خطأ.
(^٧) علق في هامش (ك) ولكن، وكلاهما يصح.
1 / 190