* يجوز للإمام أن يستخلف غيره من الصالحين عند الضرورة.
* يجوز للإمام التأكد من إبلاغ المستخلف للإمامة.
* توكيد ما تقدم ذكره من فضل أبي بكر ﵁ على الأمة.
* الإشارة إلى أنه الخليفة بعد رسول الله ﷺ يؤيد هذا قوله: «فرب قائل متمن، ويأبى الله والمؤمنون» وقد قالت عائشة رضي الله
عنها: قال لي رسول الله ﷺ: في مرضه «ادعي لي أبا بكر، أباك، وأخاك، حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» فقد عهد بالكتابة الصريحة لأبي بكر ﵁ بالخلافة، ثم عدل عن ذلك لثقته بالله ﷿ ثم بالعقلاء من المؤمنين بأنهم لن يختلفوا على أبي بكر، وهذا ما كان ولو أراد الله ﷿ غير ذلك لما مضى قول رسوله ﷺ (^١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٨٥ - (٩) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ، فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ وَالْغَدَ حَتَّى دُفِنَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ، وَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْه عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى، فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى، وَاللَّهِ لَا يَمُوتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أَقْوَامٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ.
(^١) مسلم حديث (٢٣٨٧).