183

Sharḥ Musnad al-Dāramī

شرح مسند الدارمي

Publisher

بدون

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

عِبَادِ اللَّهِ قَدْ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ» فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَظَنَّ أَنَّهُ يَعْنِى نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّوَارِعَ إِلَى الْمَسْجِدِ إِلاَّ باب أَبِي بَكْرٍ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ امْرَأً أَفْضَلَ عِنْدِي يَدًا فِي الصُّحْبَةِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ» (^١).
رجال السند:
فروة بن أبي المغراء، صدوق تقدم، وإبراهيم بن مختار الرازي، أبو إسماعيل، فيه كلام، والذي يظهر أنه لابأس به، ومحمد بن إسحاق، تقدم وحديثه حسن، ومحمد بن كعب القرضي، أبو عبد الله المدني، إمام ثقة ويرسل، وعروة بن عبد الله بن الزبير، إمام فقيه ثقة.
الشرح:
قول: «صبّوا علي سبع قرب من سبع آبار شتى».
هذه من خصائص رسول الله ﷺ، وليست عامة، وإن كان من العلماء من قال غيرها، كأن تكون للراحة والتبرد من حرارة الحمى، ولا أرى فيها العموم. قوله: «حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم».
بين ﷺ سبب طلب الماء ليجد به راحة وقدرة على الخروج ليعهد ببعض الوصايا؛ لأنه أحس بدنو أجله، فأراد أن يحتاط لأصحابه ﵃، وبعد أن صب عليه الماء وجد راحة، فخرج فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه واستغفر للشهداء من أصحاب أحد ودعا لهم، وهذا من رحمته بأصحابه ﵃

(^١) فيه ابن إسحاق: تكلم فيه، وهو صدوق إنشاء الله، وانظر: رقم (٧٨).

1 / 184