إذا فاتتا؟ قال: "لا".
فقد دل هذا الحديث على معنيين:
أحدهما: النهي عن النوافل بعد العصر: كانت مبتدأة أو لها سبب.
والثاني: أن النوافل لا يجب قضاؤها بعد فوات وقتها. لا
ويدل أيضا على أن خبر عائشة ﵂ غير مستعمل على ما ورد من الإطلاق: ما ورى محمد بن فضيل عن عبد الملك عن عطاء عن عائشة ﵂ قالت: "إذا أردتم الطواف بعد العصر والفجر، فأخروا الصلاة حتى تغيب الشمس أو تطلع".
وأما حديث يزيد بن الأسود عن أبيه في قصة الرجلين: فجائز أن يكون قبل النهي عن الصلاة في هذين الوقتين.
ولأن الحظر والإباحة متى اجتمعا: فالحظر أولى.
وأيضا: يحتمل أن يكون ذلك في وقت ما كان يجوز إعادة الفرض، فكان تصير الثانية فرضا، والأولى نافلة، وقد نهى النبي ﷺ بعد ذلك عن إعادة الفرض مرتين.
وأيضا: يجمع بينه وبين أخبار النهي، فكأنه قال: إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم في غير هذا الأوقات.