حدثتني أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ صلاهما في بيتها.
فبعثه معاوية إلى أم سلمة ﵂، وأنا معه، فسألها أيضًا فقالت أم سلمة ﵂: يغفر الله لعائشة، والله ما هكذا حدثتها، إنما صلى رسول الله ﷺ ركعتين تركهما بعد الظهر، فصلاهما بعد العصر، فسألتُه فقال: "شغلت عنهما، فكرهت أن تراني الناس أصليهما بعد العصر، فصليتهما في بيتك.
فأحالت عائشة على أم سلمة، وأنكرت أم سلمة رواية عائشة ﵄ بفعل صلاة رسول الله ﷺ بعد العصر على الإطلاق، وذكرت أن رسول الله ﷺ قال: "كرهت أن تراني الناس أصليهما بعد العصر".
وهذا يقتضي النهي عنهما بعد العصر؛ لأنه منع الاقتداء به فيهما.
وذكر الطحاوي قال: حدثنا علي بن شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس بن ذكوان عن أم سلمة ﵂ قالت: صلى رسول الله ﷺ العصر، ثم دخل بيتي، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله! صليت صلاة لم تكن تصليها؟ قال: "قدم علي مال، فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما بعد الظهر، فصليتهما الآن". قلت: يا رسول الله! أفنقضيهما