251

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

المسألة السابعة والتسعون: افتخارهم بانتسابهم إلى الطيبين مع مخالفتهم لهم
...
افتخارهم بانتسابهم إلى الطيّبين مع مخالفتهم لهم
المسألة السابعة والتسعون
[الافْتِخَارُ بِكَوْنِهِمْ ذُرِّيَةَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَتَى اللهُ بِقَوْلِهِ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ١٣٤] .
الشرح
من عمل بني إسرائيل: أنهم يفتخرون بكونهم ذرية الأنبياء، دون أن يتبعوهم، ولا سيما خاتم الأنبياء محمد ﷺ، وكان الواجب عليهم أن يتبعوه، أما أن يقولوا: نحن ذرية الأنبياء، ويكتفوا بهذا، دون أن يتبعوهم، فهذا رد الله عليه بقوله تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ١٣٤] فالإنسان يُعتبر بعمله هو، لا بعمل غيره، والأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم أفضل الخلق، ولكن هذا لا يغني عن ذريتهم إذا لم يتبعوهم، فأعمال الأنبياء لهم، وأنتم لكم أعمالكم، وكذلك كل من يفتخر بعمل آبائه وأجداده، وأنهم صالحون وأنهم علماء، ويظن أن هذا يكفيه عن أن يعمل هو،

1 / 256