250

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

الكتاب واتباع الرسول ﷺ، هذا وجه الذم لهم؛ أنهم اعتاضوا عن اتباع الكتاب بخدمة البيت، ظنًا منهم أنها تكفيهم، فهذا من أمور الجاهلية.
والله جل وعلا يقول: ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٩] نعم، سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام عمل صالح، ولكن لا يفتخر الإنسان بهذا، ويظن أنه يكفيه، بل عليه أن يسهم بالأعمال الصالحة الأخرى، التي هي أجلّ من سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، وهي الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله، والهجرة، وأعمال جليلة.
فالإنسان لا يقتصر على عمل ويظن أنه يكفيه، لا سيما إذا ظن أنه يكفيه عن اتباع القرآن والسنة. والآن هناك من يظنون أن سكناهم في مكة والمدينة تكفيهم عن العمل حتى قال قائلهم: النائم فيه –يعني الحرم – خير من القائم في غيره وهذا غرور من الشيطان.

1 / 255