252

Sharḥ masāʾil al-Jāhiliyya

شرح مسائل الجاهلية

Publisher

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Edition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Publication Year

٢٠٠٥م

كالذين ينتسبون إلى أهل البيت، ويظنون أن انتسابهم إلى أهل البيت يكفيهم دون أن يقوموا هم بأعمال صالحة، هذا من هذا القبيل.
وكذلك الذين يتوسلون بعمل النبي، أو بجاه النبي، أو بعمل الأولياء أو الصالحين، ما علاقتهم بعمل غيرهم؟ عملهم لهم، وعملك لك، ولا ينفعك عملهم، يوم القيامة لا أحد ينفع أحدًا ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة:١٣٤]، فهذا فيه رد على الذين يتوسلون بالأولياء والصالحين أو بجاههم، أو يكتفون بانتسابهم إلى الصالحين أو إلى الأنبياء، أو قرابتهم منهم، دون أن يعملوا لأنفسهم، يقول ﷺ: "يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس عم رسول الله، يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنكم كمن الله شيئًا، يا فاطمة بنت محمد، سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئًا" ١، فالرسول يقول لأقرب الناس إليه: "لا أغني عنكم من الله شيئًا"، فكونكم تنتسبون إلى الرسول، أو قرابة الرسول، أو قرابة الأولياء والصالحين، أو تتوسلون بجاههم،

١ أخرجه البخاري رقم ٢٧٥٣، ٣٥٢٧، ٤٧٧١) ومسلم رقم ٢٠٦.

1 / 257