289

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

فإذا مات ميت عن امرأة يرثه حملها، كإنسان مات عن أمه وهي مع زوج، وعن أخت شقيقة مثلا، فالحمل الذي في بطن أمه يرثه، لأنه أخوه من أمه

فهذه المرأة ولدت قبل تمام أربع سنوات من موت المورث وزوجها لا يجتمعان، فيرث حملها

فمثلا إذا ولدته بعد سبعة أشهر من موته يرث، وبعد تسعة أشهر يرث، وبعد ستة أشهر يرث، وبعد سنتين يرث، وبعد ثلاث يرث، وبعد أربع لا يرث إذا من أربع سنوات قائل يرث لماذا؟، لأن أكثر مدة الحمل أربع سنوات، فإذا كانت لا توطأ وولدت لأقل من أربع سنوات علمنا أن هذا الحمل كان موجودًا قبل موت المورث، لأن المرأة لا توطأ، فلابد أن هذا الحمل كان موجودًا قبل موت المورث، وأما بعد أربع سنوات فلا ترث، لأن أكثر مدة الحمل أربع سنوات، فلا يمكن أن تأتي بحمل بعد أربع سنوات، هذا ما قدَّره الفقهاء - رحمهم الله، قالوا أكثر مدة الحمل أربع سنوات، ولكن الأطباء في العصر الحاضر يقولون إنه لا يمكن أن يبقى أربع سنوات في بطن أمه، بل لا بد أن يموت، وحينئذٍ تبقى مشكلة بين فقهاء الشريعة، وفقهاء الطب؛ لأن فقهاء الطب يقولون لا يمكن أن يعيش، فإذا ولدت لأكثر من أربع سنوات وعاش علمنا أن هذا الحمل ليس له إلا تسعة أشهرًا ونحوها، ولو قالت إنها لا تُجامع، لقلنا إنك كاذبة، فلا يمكن أن يعيش أربع سنوات حيًّا في بطنها؛ ولكن الفقهاء يقولون يمكن أن يبقى

287