Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ
شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
Your recent searches will show up here
Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1429 AH
Publisher Location
الرياض
طويلة؛ لأنه لو كان حياً لعلم، ومثله السلطان، وصاحب علم معروف. وكذلك يختلف باختلاف البلدان، فبعض البلاد مضبوطة محكمة، لا يمكن أن يدخل إنسان إلا وقد عرفوه، وبلاد أخرى مهملة تدخل فيها السباع، وكل أحد
فالثاني يحتاج إلى طول مدة، والأول لا يحتاج إلى مدة طويلة
وعلى هذا نقول الصواب في هذه المسألة أن المفقود ينتظر به مدة يغلب على الظن أنه مات فيها، وهذه المدة لا تقدر شرعاً، وإنما تقدر باجتهاد من الحاكم
فإذا انتظرنا هذه المدة، فهل نقسم ماله قبل تمامها؟
والجواب لا نحكم بموته حتى تمضي المدة، ثم حينئذٍ نحكم بموته
وهل الحكم بموته بعد انتهاء المدة قطعي، أو ظني؟
الجواب ظني؛ لأننا لا ندري، بل نحكم بظننا أنه ميت، وربما يأتي بعد يوم أو يومين
فقبل تمام مدة الحكم بحياته حكماً ظنياً؛ لأنه قد يكون مات قبل أن يمضي عليه شهر
إذاً الحكم ببقائه قبل تمام المدة من باب الحكم بالأصل، والحكم بموته بعد انقضاء المدة من باب الحكم بالظاهر؛ لأن ظاهر الحال ألا يبقى بعد هذه المدة
ففي مسألة المفقود عملنا مرة بالأصل، ومرةً بالظاهر، فقبل تمام المدة قلنا الأصل بقاؤه، ويتفرع على هذا لو مات أحدٌ ممن يرث منه قبل تمام
279