171

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

وأما السنة فقد قال النبي ﷺ ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر))١، فإذا ألحقنا الفرائض بأهلها الثابتة في كتاب الله؛ لم يبق شيء، وعلى هذا فنقول للإخوة الأشقاء أنتم عصبة ولم يبق لكم شيء

فإذا قالوا نحن أدلينا بأبوين، وهؤلاء أدلوا بأم، فنحن أقوى منهم صلة بالميت؟

قلنا نعم، ومن أجل ذلك سقطتم؛ لأنكم لما كنتم أقوى صلة بالميت من هؤلاء صرتم عصبة، والعاصب أقوى من غيره فتسقطون، فلا حق لكم في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ﷺ

إذا هذا هو مقتضى الدليل؛ أن الشقيق العاصب في المشرَّكة ليس له شيء، وهذا مقتضى حكم الله ورسوله، ولن نحيد عنه، ولو أننا رجعنا إلى العقل في هذه المسألة لكنا كرجوع الأشعرية إلى عقولهم في صفات الله - عزَّ وجلَّ حيث قالوا هذه صفة تليق بالله عقلاً فنثبتها، وهذه صفة لا تليق به عقلاً فلا نثبتها

نقول أيضًا إن الأحكام الشرعية الفقهية كالأحكام العقدية يرجع فيها إلى الكتاب والسنة فقط

وهذا الذي قرَّرناه هو مقتضى الدليل، وهو الذي ذهب إليه الإمام

١ تقدم تخريجه ص ١٣٧

169