172

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

أحمد بن حنبل - رحمه الله - وأصحابه١؛ لكن المؤلف - رحمه الله - يرى خلاف ذلك، وحجته، وكذا من قال بالتشريك، قالو إنهم أدلوا بقرابتين: قرابة الأم، وقرابة الأب، فألغوا قرابة الأب، وجعلوا كلهم لأم

وفي هذا يقول الرحبي - رحمه الله

فاجعلهُم كلهم لأمّ واجعل أباهُم حجرًا في اليمِّ٢

كيف نجعل أباهم حجرًا في اليم؟! إن جعلناه حجرًا في اليم، جعلناهم هم أحجارًا أيضًا؛ لأن الابن يكون مشابهًا لأبيه

وبهذا نعرف أن القضية التي تروى في كتب الفرائض، وهي أن قومًا ترافعوا إلى عمر رضي الله عنه في المشرَّكة، وقالوا يا أمير المؤمنين هب أنَّ أبانا كان حمارًا، - أنا ظني - أن هذه القصة مكذوبة؛ لأنهم لو قالوا لعمر -رضي الله عنه هب أنَّ أبانا كان حمارًا، لأوجعهم ضربًا؛ لأن هذا من أكبر العقوق أن يقول الإنسان هب أبي كان حمارًا. ولو قالو هب أبانا كان معدومًا لكان أهون، أما أن يقولوا أمام أمير المؤمنين عمر - المعروف بشدته في دين الله هب أنَّ أبانا كان حمارًا، فلا أظن أن هذا يكون أبدًا، وهذا مما يدل على بطلان نسبتها إلى عمر رضي الله عنه

١ ((المغني)) ٢٧ ٩ ، وهو مذهب أبي حنيفة رحمه الله انظر حاشية ابن عابدين ص٥ ٥٠١
٢ ((الرحبية مع حاشية ابن قاسم)) ص ٤٥

170