159

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

بنت ابن وأخت شقيقة، أو بنت ابن وأخت لأب فالعصبة مع الغير تنحصر في هذه المسائل الأربع ومثلها بنتان وأخت شقيقة

وقوله ((ومع بنت الابن ثم العصب الخ))

هذه قاعدة مفهومة مما سبق، وهي أن كل من أدلى بعاصب فإن العاصب يسقطه، يستثنى من ذلك على مذهب الحنابلة أم الأب، وأم الجد، فإنهما مدلّيتان بالأب والجد، ومع ذلك لا ينحجبان بوجود الأب، أو لوجود الجد، فتكون هذه القاعدة ليست على إطلاقها على القول الراجح، لأن أم الأب ترث معه وهو عاصب وهي مدلّية به، نعم لو قال: ثم العصب جميع من أدلى به منحجب إذا كان مثله لصح

وعلى هذا أب الأب يحجب بالأب، وأم الأب لا تحجب بالأب، فالجد يسقط بالأب؛ لأنه مدلٍ به، وابن الابن يسقط بالابن؛ لأنه مدلٍ به، وابن الأخ الشقيق يسقط بالأخ الشقيق؛ لأنه مدلٍ به، وابن الأخ لأب يسقط بالأخ لأب؛ لأنه مدلٍ به

فضابط المؤلف لا ينعكس: كل من أدلى بعاصب فإنه يسقط به، ولا عكس، يعني وليس كل من أدلى بغير عاصب لا يسقط به

فالحاصل أن نقول هذه القاعدة التي ذكرها المؤلف، هي في الحقيقة جزءٌ من القواعد التي ذكرناها فيما سبق، وهو أنه يقدم في التعصيب الأسبق جهة، ثم الأقرب، ثم الأقوى، فهذه القواعد تغني عن الضابط الذي قاله المؤلف؛ لأنه غير مطرد

157