141

Sharḥ Manẓūmat al-Qalāʾid al-Burhāniyya fī ʿilm al-farāʾiḍ

شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1429 AH

Publisher Location

الرياض

مثاله أم أم، وأم أم أب، فالقريبة هي أم الأم، فتحجب أم أم الأب

والدليل أن النبي ﷺ جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم١ وإنما تحجبها الأم؛ لأنها أقرب

فبالقياس نقول الجدة القربى تحجب الجدة البُعدى

ودليل آخر بالقياس: هو أن الرسول ﷺ قال ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر))٢ أي لأقرب رجل ذكر. فدل هذا على اعتبار القرب في باب الفرائض

وأيضًا النبي ﷺ ((أعطى بنت الابن مع البنت السدس))٣، فجعل الأحظ للبنت؛ لأنها أقرب

فالقرب في الفرائض معتبر

وعلى هذا فإذا كان أم أم، وأم أم أب، فالمال لأم الأم

١ في حديث قبيصة بن ذؤيب قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها، فقال: ما لك في كتاب الله شيء، وما علمتُ لكِ في سنة رسول الله شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس، فقال: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال: مثل ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب فسألته ميراثها فقال: ما لكِ في كتاب الله شيء، ولكن هو ذاك السدس، فإن اجتمعتا فهو بینکما، وأیکما خلت به فهو لها». أخرجه أحمد ٢٢٥ ٤ ، وأبو داود في الفرائض، باب في الجدة ١٢١ ٣ ح ٢٨٩٤ ، والترمذي في الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة ٦٠٤ ٣ ح ٢١٠٠ ، وابن ماجه في الفرائض، باب ميراث الجدة ٩٠٩ ٢ ح ٢٧٢٤ قال الترمذي ((هذا حديث حسن صحيح))

٢ تقدم تخريجه ص ١٣٧

٣ تقدم تخريجه ص ١١٥

139