288

قال ارسطاطاليس وخليق الا تكون هذه ولا جواهر ايضا ولا شىء هذه بعينها ولا شىء من جميع الاجزاء التى لم تتقوم بالطباع فخليق ان يضع احد الطبيعة فقط انها الجوهر فى الاشياء التى تفسد وكان بمسئلة العويص التى كان يسئلها اصحاب انطيناس على غير طريقة الادب وقتا ما وذلك انه لا يمكن ان يكون حد للايس ما هو لان الحد كلمة طويلة لكن قد يمكن ان يحد الشىء اى هو او يعلم بالكيفية مثل القدح فانه لا يمكن ان يعلم ما هو بل انه كالاناء فاذا فى الجوهر جوهر ما يمكن ان يكون له حد وكلمة مثل الجوهر المركب كان محسوسا او كان معقولا واما الاشياء التى منها هذا الجوهر اولا فلا يمكن ذلك اذ كانت كلمة الحد تدل بشىء على شىء وينبغى ان يكون اما بعضها كالعنصر وبعضها كالسنخ التفسير لما تمثل فى الصور والمواد بامور صناعية يريد ان يعرف انه ليس شىء من الصور الصناعية جوهرا فضلا عن ان يتوهم فيها انها مفارقة فقال وخليق الا تكون هذه ولا جواهر ايضا ولا شىء هذه بعينها ولا شىء من جميع الاجزاء التى لم تتقوم بالطباع يريد وخليق الا تكون الصور الصناعية جواهر ولا هذه مشار اليها باعيانها على انها واحدة كالحال فى الجواهر الطبيعية وقوله ولا شىء من جميع الاجزاء التى لم تتقوم بالطباع يريد بذلك ولا ان تكون حال الصور الطبيعية مفارقة وهو الذى دل عليه بقوله فخليق ان يضع احد الطبيعة فقط انها الجوهر فى الاشياء التى تفسد˹ ولما كان قد جعل مبدا النظر فى الجواهر من الحدود اخذ يذكر بالمسئلة التى كان يسئلها رجل مشهور عندهم من القدماء على جهة التشكيك فيها فقال وكان بمسئلة العويص التى كان يسئلها اصحاب انطيناس على غير طريق الادب وقتا ما˹ وانما قال على غير طريق الادب˹ لانهم جهلوا ان الحد ليس هو لجميع الاشياء ولذلك نسبهم الى عدم الادب وذلك ان الادب يعنى به علم المنطق ولما ذكر شك هولاء وكان مشهورا فى وقته حذفه واتا بالجواب الذى به ينحل شكهم فقال وذلك انه لا يمكن ان يكون حد للايس ما هو لان الحد كلمة طويلة يريد ان الشك الذى كانوا يشكون به هو القائل ان كان للاشياء حدود كان للحد حد ومر الامر الى غير نهاية فهو يقول لهم فى حل هذا الشك ˺وذلك انه لا يمكن ان يكون حد للايس ما هو لان الحد كلمة طويلة لكن قد يمكن ان يحد الشىء اى هو او يعلم بالكيفية مثل القدح فانه لا يمكن ان يعلم ما هو بل انه كالاناء يريد انه لا يمكن ان يكون للصور الاخيرة التى منها الحدود حد لان الصور الاخيرة بسائط والحدود انما تكون للمركبات فان الحدود انما هى للاشياء من مواد وصور مثل القدح فانه يحد بانه اناء بكيفية كذا اى صورة كذا وقوله فاذا فى الجواهر جوهر ما يمكن ان يكون له حد وكلمة مثل الجوهر المركب كان محسوسا او كان معقولا يريد المركب من مادة وصورة ويعنى بالمعقول التعالمية ثم قال واما الاشياء التى منها هذا الجوهر اولا فلا يمكن ذلك اذ كانت كلمة الحد تدل بشىء على شىء يريد بالاشياء التى منها الجوهر اولا المادة والصورة اى ليس يمكن ان يكون للصورة ولا للمادة حد لان الحد قول يوصف فيه شىء بشىء ويقيد فيه شىء بشىء والصورة والمادة انما يدل كل واحد منهما على شىء واحد وليس ينقسم واحد منهما الى صفة وموصوف وقوله وينبغى ان يكون اما بعضها كالعنصر وبعضها كالسنخ يعنى بذلك كلمة الحد اى ان الحد يجب ان يكون فيه ما يدل على الصورة وما يدل على الشىء الذى يجرى مجرى العنصر

[10] Textus/Commentum

Page 1063