287

قال ارسطاطاليس ولكن هذه الاشياء اما فى شىء اخر فتختلف واما فى طلب الجوهر المحسوس فليس تختلف البتة فان الذى هو بالانية هو بالصورة وبالفعل فان النفس وللنفس شىء واحد واما الانسن وللانسن فليس هو الا ان يقال ان النفس انسان ايضا وكذلك فى شىء هو وفى شىء ليس هو وليس يظهر للذين يطلبون ان السلابى من الحروف والتركيب ولا ان البيت لبن وتركيب وذلك بنوع صحيح لان التركيب والاختلاط لها ولا لشىء اخر على مثل هذه الحال مثل الطريق فانه ليس هو من الوضع ولا الوضع من الطريق بل هذا من ذلك ولا الانسن الحيوان الذى هو ذو رجلين بل ينبغى ان يكون شىء ما غير الاشياء الكثيرة وايضا العنصر ليس هو اسطقسا ولا من اسطقس بل هو الجوهر الذى يقولون انه الذين ينفون العنصر فان كان هذا علة الانية وهو جوهر فاذا لا يقولون ان الجوهر بعينه فمضطر ان تكون هذه اما موبدة واما فاسدة من غير ان تفسد وان تكون من غير تكوين وقد تبين وتبرهن فى غير هذه ان الصورة ليس شىء يصنعها ولا تتولد بل يصنع هذا الشىء ويكون الذى من هذه ولم يبين بعد ان كانت جواهر الاشياء التى تفسد مفارقة الا انه بين انه لا يمكن ذلك فى بعضها وهى جميع التى لا يمكن ان تكون من غير اشياء مثل البيت والاناء التفسير قوله ولكن هذه الاشياء اما فى شىء اخر فتختلف واما فى طلب الجوهر المحسوس فليس تختلف البتة يريد فاما الصورة فانها اذا فصلها العقل من المواد فانه يجدها غير الموضوع وغير المركب منها ومن الموضوع واما اذا عقل المجموع منهما وهو المحسوس فانه يجدها شيئا واحدا بالحد لا تختلف ثم اتى بمثال هذا فقال فان الذى هو بالانية هو بالصورة وبالفعل فان النفس وللنفس شىء واحد فاما الانسن وللانسن فليس هو الا ان يقال ان النفس انسان ايضا وكذلك فى شىء هو وفى شىء ليس هو يريد فان الذى يدل على النفس وعلى الشىء الذى له النفس هو شىء واحد بعينه فاما الذى يدل على الانسن وعلى الشىء الذى هو الصورة للانسن فليس شيئا واحدا بعينه الا لو صدق ان يقال ان النفس هى انسان وكذلك الامر فى كل محدود مع اجزائه يظهر انه هو هو من جهة وليس يظهر انه هو هو من جهة ثم قال وليس يظهر للذين يطلبون ان السلابى من الحروف والتركيب ولا ان البيت لبن وتركيب وذلك بنوع صحيح لان التركيب والاختلاط لها ولا لشىء اخر يريد ويصدق عليها انها حروف مركبة لان تركيب الحروف واختلاطها ليس يوجد لغير السلابى اى المقاطع وقوله مثل الطريق فانه ليس هو من الوضع ولا الوضع من الطريق بل هذا من ذلك يريد مثل الطريق فانه وان كان ليس هو نفس الوضع ولا الوضع نفسه فانه انما يتقوم بالوضع ثم قال ولا الانسن الحيوان الذى هو ذو رجلين بل ينبغى ان يكون شىء ما غير الاشياء الكثيرة يريد ولا الانسن هو نفس الحيوانية وكثرة الارجل وانما هو شىء يتصف بالحيوانية وبكثرة الارجل اتصافا لا يوجد فى غيره ثم قال وايضا العنصر ليس هو اسطقسا ولا من اسطقس بل هو الجوهر الذى يقولون انه الذين ينفون العنصر يريد والدليل على ان الجوهر الذى هو الصورة ليس هو العنصر ما تبين قبل من انه ليس اسطقسا ولا من اسطقس بل هو الجوهر بالحقيقة عند الذين ينفون العنصر ويقولون بصور مفارقة وانما ساق هذا كله لئلا يعترض عليه من ينكر الصور بان يقول له ان الصور والعنصر هو شىء واحد بدليل ان الصور تحمل على العناصر ثم قال فان كان هذا علة الانية وهو جوهر فاذا لا يقولون ان الجوهر بعينه يريد فان كانت علة الماهية هى جوهر غير الجوهر المحسوس اى الصورة فليس هى الجوهر المحسوس بعينه واذا كان هذا هكذا فمضطر ان تكون الجواهر التى هى الصور اما ازلية وغير فاسدة اصلا واما فاسدة بالعرض لا بالذات وهذا هو الذى دل عليه بقوله فمضطر ان تكون هذه اما موبدة واما فاسدة من غير ان تفسد وان تكون من غير تكوين يعنى من غير تكوين بالذات ثم قال وقد تبين وتبرهن فى هذه ان الصورة ليس شىء يصنعها ولا تتولد بل يصنع هذا ويكون الذى من هذه يريد وقد تبين مما قيل ان الصور اذا كانت بهذه الصفة لا تتكون ولا تفسد ولا تكون ولا تفسد بل الذى يكون ويصنع هو الجوهر المشار اليه ومنه يكون الكون ولم يبن بعد ان كانت هذه الجواهر التى تكون وتفسد جميع صورها مفارقة ام كيف الامر فى ذلك الا انه تبين انه لا يمكن فى بعضها ان تكون صورها مفارقة مثل الامور الصناعية وهذا هو الذى دل عليه بقوله ولم يبين بعد ان كانت جواهر الاشياء التى تفسد مفارقة الى قوله مثل البيت والاناء˹

[9] Textus/Commentum

Page 1060