Sharḥ mā baʿd al-ṭabīʿa
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس ولجميع الجواهر المحسوسة عنصر والجوهر هو الموضوع واما بنوع اخر فهو العنصر واقول العنصر الذى لما لم يكن هذا الشىء بالفعل هو هذا الشىء بالقوة وبنوع اخر هو الكلمة والسنخ الذى هو هذا الشىء وهو بالكلمة مفارق والثالث الذى من هذه الذى الكون والفساد له وحده وهو مفارق بنوع مبسوط فان الجواهر التى هى جواهر بالكلمة بعضها نعم وبعضها لا التفسير اما قوله ˺ولجميع الجواهر المحسوسة عنصر˹ فهو شىء قاله على انه قد تبين فى العلم الطبيعى وقوله والجوهر هو الموضوع واما بنوع اخر فهو العنصر يريد والجوهر يقال بنوع اول على القائم بنفسه الموضوع لسائر المقولات وهو المركب من عنصر وصورة ويقال بنوع اخر على عنصر هذا الجوهر ثم قال واقول عنصر الذى لما لم يكن هذا الشىء بالفعل هو هذا الشىء بالقوة يريد وانما اقول عنصر الشىء الذى ليس هو بالفعل شيئا ما مشارا اليه وهو بالقوة ذلك الشىء ولما ذكر ان احد ما يقال عليه الجوهر هو العنصر قال وبنوع اخر هو الكلمة والسنخ الذى هو هذا الشىء يريد والجوهر يقال بنوع ثان على ما يدل عليه الحد وهو الصورة والكلمة اراد بها الحد والسنخ اراد به الصورة التى بها صار هذا الشىء موجودا بالفعل وقوله وهو بالكلمة مفارق يريد ان الجوهر الذى هو السنخ والصورة هو بالحد مفارق للعنصر لا بالوجود اذ كان لا يمكن فى الصورة ان تفارق العنصر وقوله والثالث الذى من هذه الذى الكون والفساد له وحده يريد والجوهر الثالث هو المجموع من العنصر والصورة وهو الذى تبين من امره ان الكون والفساد انما يوجد له وحده وقوله فيه ˺وهو مفارق بنوع مبسوط يريد انه مفارق بالحد والوجود ولذلك قال بنوع مبسوط اى باطلاق وقوله فان الجواهر التى هى جواهر بالكلمة بعضها نعم وبعضها لا يريد ان الجوهر الذى يدل عليه الحد هو جوهر من وجه لان به صار الجوهر المستقل جوهرا مستقلا وهو من وجه ليس كالمستقل لانه فى موضوع ويحتمل ان يريد ان الجوهر الذى يدل عليه الحد قد يكون بعض اجزائه صورة وبعضها عنصرا على ما تبين فيما سلف
[4] Textus/Commentum
Page 1029