280

قال ارسطاطاليس ويعرض من الاقاويل ان تكون جواهر لما هو بالانية والموضوع ايضا والجنس اكثر من الصور والكلى اكثر من الجزئى والمثل ايضا تنضم مع الكليات بالجنس فانه يظن انها جواهر لقبولها كلمة واحدة فاذا ما هو بالانية هو جوهر وكلمته هى الحد ولذلك قيل ما قيل فى الحد وفى الذى بذاته واذا كان الحد كلمة ولكل كلمة اجزاء فقد كان النظر فى الجزء باضطرار ايضا والمعرفة ايما هى اجزاء الجوهر وايها ليست وان كانت هى اجزاء الحد ايضا فليس جوهر لا الكلى ولا الجنس واما عن المثل والتعليمية فلنفحص من بعد فان بعض الناس يقول انها جواهر غير هذه الجواهر المحسوسة التفسير قوله ويعرض من الاقاويل الى قوله لقبولها كلمة واحدة يريد وقد عرض لنا ان قلنا فى المقالة السالفة ان الجوهر يقال فى المشهور على اربعة معان على ما يدل عليه الحد وهو الصورة وعلى الموضوع للصورة وعلى الجنس اكثر من النوع وعلى الكلى اكثر من الجزئى وذلك عرض من قبل ما قاله الناس فى الجوهر والمثل ايضا تدخل عند القائلين بها فى الكليات لانه قد يظن ان الكليات هى المثل وقوله فاذا ما هو بالانية هو جوهر وكلمته هى الحد ولذلك قيل ما قيل فى الحد وفى الذى بذاته يريد ولما كان الذى هو ماهية الشىء هو جوهر والقول الدال عليه هو المسمى حدا بالواجب ما جعلنا مبدا النظر فى طبيعة الجوهر من النظر فى الحد ثم قال واذا كان الحد كلمة ولكل كلمة اجزاء فقد كان النظر فى الجزء باضطرار ايضا والمعرفة ايما هى اجزاء الجوهر وايها ليست يريد ولما جعلنا النظر يبتدى فى الجوهر الذى هو الصورة من الحد وكان الحد ذا اجزاء لانه قول مركب فقد كان النظر فى اجزاء الحد اى منها جوهر واى منها ليس بجوهر وانما اراد بهذا الفصل ان يذكر بما تبين من امر الجوهر والسبب الموجب لما تكلم فيه من امر الحدود واجزائها لئلا يظن ان الكلام فى ذلك هو من صناعة المنطق ثم قال وان كانت هى اجزاء الجوهر ايضا فليس جوهر لا الكلى ولا الجنس يريد وتبين مع ان الصورة واجزاءها هى جوهر ان الكلى ليس بجوهر ولا الجنس لانه كلى ما وقوله واما عن المثل والتعليمية فلنفحص من بعد يريد انه لم يفحص عن ذلك فى المقالة المتقدمة وانه سيفحص عن ذلك فيما بعد لان بعض الناس يرى انها جواهر مفارقة غير الجواهر المحسوسة

[3] Textus/Commentum

Page 1027