Sharḥ mā baʿd al-ṭabīʿa
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس ينبغى ان نعمل جوامع ما قيل ونحصل باب الكلام وان نتبعه بالتمام فقد قيل انه يطلب علل الجواهر والاوائل والاسطقسات فان بعض الجواهر يقر بها الجميع وفى بعضها قال بعض الناس اقاويل خاصية فالمقرور به منها الجواهر الطبيعية مثل النار والارض والماء والهواء وسائر الاجسام المبسوطة ثم الغروس واجزاؤها والحيوانات واجزاء الحيوانات والسماء واجزاء السماء ومن الناس من قال ان جوهرا خاصيا الصور والتعليمية التفسير يقول واذ قد تكلمنا فى المقالة التى قبل هذه فى الانواع التى يقال عليها اسم الجوهر وفى جميع ما يتعلق بذلك فقد ينبغى ان نلخص جميع ما تقدم من ذلك وان نتمم القول فى الجوهر المطلوب ولما قال هذا ابتدأ من ذلك بتعريف المطلوب الذى قصد الفحص عنه فى تلك المقالة اذ كان هذا اول شىء يجب ان يتصور من امر الاشياء التى تكلم فيها فى تلك المقالة فقال فقد قيل انه يطلب علل الجواهر والاوائل والاسطقسات يريد وقد تقدمنا فقلنا فى المقالة التى قبل هذه ان القصد انما هو طلب علل الجواهر المشار اليها واوائلها واسطقساتها والفرق بين الاوائل والاسطقسات ان اسم الاوائل قد ينطلق على ما هو موجود فى الشىء وخارج الشىء والعلل تنطلق اكثر ذلك على الفاعل والغاية وقد تنطلق على الاربع علل والاسطقسات ليست تنطلق الا على العلل الموجودة فى الشىء وهى التى ينحل اليها المركب ولاختلاف هذه المعانى الثلاثة فى الحد انا بهذه الالفاظ الثلاثة لا على جهة الترادف بل على جهة الايضاح للمعانى المطلوبة من امر مبادى الجوهر ولما ذكر غرضه وذكر بالطلب الذى قصده فى المقالة التى قبل هذه اخذ يذكر بجملة جملة من الجمل التى تقدمت فى تلك المقالة فقال فان بعض الجواهر يقر بها الجميع وفى بعضها قال بعض الناس اقاويل خاصية يريد وقد تقدمنا فقلنا فى المقالة التى قبل هذه ان الجواهر صنفان اما جواهر معترف بها عند الجميع واما جواهر معترف بها عند قوم دون قوم اى يختص بالقول بها قوم دون قوم ثم ذكر الجواهر المتفق عليها فقال فالمقرور بها منها الجواهر الطبيعية مثل النار والارض والماء والهواء وسائر الاجسام المبسوطة الى اخر ما كتبناه˹ ويعنى بالغروس النبات ويعنى بسائر الاجسام المتشابهة الاجزاء وانما سماها مبسوطة بالاضافة الى الالية والا فالمبسوطة فى الحقيقة هى الاسطقسات الاربع ولما ذكر بالجواهر المعترف بها ذكر ايضا بالاشياء التى قال فى تلك المقالة انه ينطلق عليها اسم الجوهر
[2] Textus/Commentum
Page 1025