279

قال ارسطاطاليس ينبغى ان نعمل جوامع ما قيل ونحصل باب الكلام وان نتبعه بالتمام فقد قيل انه يطلب علل الجواهر والاوائل والاسطقسات فان بعض الجواهر يقر بها الجميع وفى بعضها قال بعض الناس اقاويل خاصية فالمقرور به منها الجواهر الطبيعية مثل النار والارض والماء والهواء وسائر الاجسام المبسوطة ثم الغروس واجزاؤها والحيوانات واجزاء الحيوانات والسماء واجزاء السماء ومن الناس من قال ان جوهرا خاصيا الصور والتعليمية التفسير يقول واذ قد تكلمنا فى المقالة التى قبل هذه فى الانواع التى يقال عليها اسم الجوهر وفى جميع ما يتعلق بذلك فقد ينبغى ان نلخص جميع ما تقدم من ذلك وان نتمم القول فى الجوهر المطلوب ولما قال هذا ابتدأ من ذلك بتعريف المطلوب الذى قصد الفحص عنه فى تلك المقالة اذ كان هذا اول شىء يجب ان يتصور من امر الاشياء التى تكلم فيها فى تلك المقالة فقال فقد قيل انه يطلب علل الجواهر والاوائل والاسطقسات يريد وقد تقدمنا فقلنا فى المقالة التى قبل هذه ان القصد انما هو طلب علل الجواهر المشار اليها واوائلها واسطقساتها والفرق بين الاوائل والاسطقسات ان اسم الاوائل قد ينطلق على ما هو موجود فى الشىء وخارج الشىء والعلل تنطلق اكثر ذلك على الفاعل والغاية وقد تنطلق على الاربع علل والاسطقسات ليست تنطلق الا على العلل الموجودة فى الشىء وهى التى ينحل اليها المركب ولاختلاف هذه المعانى الثلاثة فى الحد انا بهذه الالفاظ الثلاثة لا على جهة الترادف بل على جهة الايضاح للمعانى المطلوبة من امر مبادى الجوهر ولما ذكر غرضه وذكر بالطلب الذى قصده فى المقالة التى قبل هذه اخذ يذكر بجملة جملة من الجمل التى تقدمت فى تلك المقالة فقال فان بعض الجواهر يقر بها الجميع وفى بعضها قال بعض الناس اقاويل خاصية يريد وقد تقدمنا فقلنا فى المقالة التى قبل هذه ان الجواهر صنفان اما جواهر معترف بها عند الجميع واما جواهر معترف بها عند قوم دون قوم اى يختص بالقول بها قوم دون قوم ثم ذكر الجواهر المتفق عليها فقال فالمقرور بها منها الجواهر الطبيعية مثل النار والارض والماء والهواء وسائر الاجسام المبسوطة الى اخر ما كتبناه˹ ويعنى بالغروس النبات ويعنى بسائر الاجسام المتشابهة الاجزاء وانما سماها مبسوطة بالاضافة الى الالية والا فالمبسوطة فى الحقيقة هى الاسطقسات الاربع ولما ذكر بالجواهر المعترف بها ذكر ايضا بالاشياء التى قال فى تلك المقالة انه ينطلق عليها اسم الجوهر

[2] Textus/Commentum

Page 1025