268

قال ارسطاطاليس وايضا المثل من المثل فان التى منها اكثر تركيبا وايضا ينبغى ان تحمل بالقول تلك التى منها المثال ايضا على اشياء كثيرة مثل الحيوان والذى هو ذو ذراعين والا فكيف يكون واذا سيعلم مثل ما لا يمكن ان يحمل بالقول على اشياء كثيرة بل على شىء واحد وذلك لا يظن بل يظن ان كل مثال مقتبس فكما قيل يخفى انه لا يمكن ان يكون حد للاشياء الموبدة ولا سيما ما كان منها موحدا مثل الشمس والقمر فانهم ليس يخطئون بهذا فقط اى بانهم يرومون اشياء مثل هذه التى اذا انتقصت تكون الشمس ايضا مثل الاختفاء بالليل بالارض فانه ان وقفت او ظهرت تكون شمس ولا كن لا تحس ذلك فان الشمس يدل على جوهرها وايضا جميع التى يمكن ان تكون فى اخر مثل ما يكون ان صار شىء اخر مثل هذا فانه بين انه سيكون شمس فاذا الشمس مشتركة ولا كن قد كانت هى من الاشياء الجزئية مثل فلاون وسقراطيس والا فلم لا يظهر احد حد مثالها فانه ان كان تبين ان ما قيل الان حق للذين يرومون ذلك التفسير قوله وايضا المثل من المثل فان التى منها اكثر تركيبا يريد ويلزم هاؤلاء ان تكون المثل ايضا مركبة من مثل وذلك انه ان كان هاهنا انسن مفارق فهنا ايضا حيوان مفارق وقوله فان التى منها اكثر تركيبا يريد فان التى تركبت من شىء اكثر تركيبا من الذى تركبت منه وانما قال ذلك لانه اذا كان الاكثر تركيبا يوجد مفارقا ومثالا فالاولى ان يوجد مفارقا ومثالا ما كان اقل تركيبا منه وقوله وايضا ينبغى ان تحمل بالقول تلك الاشياء التى منها المثال على اشياء كثيرة يريد ويجب على القائلين بالمثل ان يقولوا ان الطبائع المفارقة التى ركبت منها المثل يجب ان تحمل على كثيرين حتى تكون كلية لا تصح فى الواحد بالعدد والا فكيف يمكن ان يعلم الجزئى وقوله مثل الحيوان والذى هو ذو ذراعين يريد مثل قولنا حيوان ذو ذراعين فان هذا ان كان له مثال خارج النفس وكان معلوما فقد يجب ان يحمل الحيوان الذى فى ذلك المثال وذى الذراعين على اشياء كثيرة وواحد بالعدد لا يحمل على كثيرين وقوله واذا سيعلم ما لا يمكن ان يحمل بالقول على اشياء كثيرة يريد وسيلزم ان يعلم بالحد ما ليس بمعنى كلى وقوله وذلك لا يظن بل يظن ان كل مثال مقتبس يريد وكون الحد والمثال للجزئى لا يظنه احد بل يظن ان كل مثل يقتبس منه معنى كل ما هو مثال له اى ان المثال هو مثال لاجتماعها فى المثلية التى هى الصفة العامة لها ثم قال فكما قيل يخفى انه لا يمكن ان يكون حد للاشياء الموبدة ولا سيما ما كان منها موحدا مثل الشمس والقمر يريد ولكن انما رام قوم ان يقولوا فى حدود الاشياء الجزئية الازلية التى لا يوجد منها الا شخص واحد لانه قد يخفى انه لا يمكن ان يكون حد للاشياء التى ليس يوجد منها الا شخص واحد فقط مثل الشمس والقمر فانه يظهر ان من يتكلف حدا لامثال هذه الاشخاص انه مخطئ ثم قال فانهم يخطئون ليس فى هذا فقط اى بانهم يرومون اشياء مثل هذه التى اذا انتقصت تكون الشمس ايضا مثل الاختفاء بالليل بالارض فانه ان وقفت او ظهرت تكون شمس يريد فان من يروم تحديد الشمس والقمر فليس بمخطئ من قبل انهم يحدون الشمس باشياء اذا ارتفعت لم ترتفع الشمس وذلك انهم كانوا يقولون انها كوكب يخفى بالليل وهذا هو الذى دل عليه بقوله فانه ان وقفت او ظهرت تكون شمس فان الشمس تدل على جوهرها يريد فانها اذا خفيت او ظهرت فهى شمس واسم الشمس هو الذى يدل على ما يدل عليه الجوهر ولذلك فقد كان يجب عليهم ان حدوها ان يحدوها بحد يطابق اسمها وقوله وايضا جميع التى يمكن ان تكون فى اخر مثل ما يكون ان صار شىء اخر مثل هذا فانه بين انه سيكون شمس يريد وايضا فلو كان لها حد فانما كان يكون من صفات اذا وجدت فى شىء اخر مشار اليه وجب ان يكون ذلك الاخر شمسا وعلى هذا فكان يكون اسم الشمس دالا على شموس كثيرة وهذا الاسم انما هو لشىء جزئى مثل سقراط وافلاطون وهذا هو الذى دل عليه بقوله ولكن قد كانت هذه من الاشياء الجزئية مثل فلاون وسقراطس˹ ثم قال والا فلم لا يظهر احد مثالها يريد انه لو كان هذا الاسم اسما لنوع لكان ستوجد اشخاص كثيرة مثلها ثم قال فانه ان كان تبين ان ما قيل الان حق للذين يرومون ذلك يريد فانه لو ظهر شخص اخر مثلها لكان قول الذين يرومون حدها حقا

[56] Textus/Commentum

Page 996