Sharḥ mā baʿd al-ṭabīʿa
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس وايضا المثل من المثل فان التى منها اكثر تركيبا وايضا ينبغى ان تحمل بالقول تلك التى منها المثال ايضا على اشياء كثيرة مثل الحيوان والذى هو ذو ذراعين والا فكيف يكون واذا سيعلم مثل ما لا يمكن ان يحمل بالقول على اشياء كثيرة بل على شىء واحد وذلك لا يظن بل يظن ان كل مثال مقتبس فكما قيل يخفى انه لا يمكن ان يكون حد للاشياء الموبدة ولا سيما ما كان منها موحدا مثل الشمس والقمر فانهم ليس يخطئون بهذا فقط اى بانهم يرومون اشياء مثل هذه التى اذا انتقصت تكون الشمس ايضا مثل الاختفاء بالليل بالارض فانه ان وقفت او ظهرت تكون شمس ولا كن لا تحس ذلك فان الشمس يدل على جوهرها وايضا جميع التى يمكن ان تكون فى اخر مثل ما يكون ان صار شىء اخر مثل هذا فانه بين انه سيكون شمس فاذا الشمس مشتركة ولا كن قد كانت هى من الاشياء الجزئية مثل فلاون وسقراطيس والا فلم لا يظهر احد حد مثالها فانه ان كان تبين ان ما قيل الان حق للذين يرومون ذلك التفسير قوله وايضا المثل من المثل فان التى منها اكثر تركيبا يريد ويلزم هاؤلاء ان تكون المثل ايضا مركبة من مثل وذلك انه ان كان هاهنا انسن مفارق فهنا ايضا حيوان مفارق وقوله فان التى منها اكثر تركيبا يريد فان التى تركبت من شىء اكثر تركيبا من الذى تركبت منه وانما قال ذلك لانه اذا كان الاكثر تركيبا يوجد مفارقا ومثالا فالاولى ان يوجد مفارقا ومثالا ما كان اقل تركيبا منه وقوله وايضا ينبغى ان تحمل بالقول تلك الاشياء التى منها المثال على اشياء كثيرة يريد ويجب على القائلين بالمثل ان يقولوا ان الطبائع المفارقة التى ركبت منها المثل يجب ان تحمل على كثيرين حتى تكون كلية لا تصح فى الواحد بالعدد والا فكيف يمكن ان يعلم الجزئى وقوله مثل الحيوان والذى هو ذو ذراعين يريد مثل قولنا حيوان ذو ذراعين فان هذا ان كان له مثال خارج النفس وكان معلوما فقد يجب ان يحمل الحيوان الذى فى ذلك المثال وذى الذراعين على اشياء كثيرة وواحد بالعدد لا يحمل على كثيرين وقوله واذا سيعلم ما لا يمكن ان يحمل بالقول على اشياء كثيرة يريد وسيلزم ان يعلم بالحد ما ليس بمعنى كلى وقوله وذلك لا يظن بل يظن ان كل مثال مقتبس يريد وكون الحد والمثال للجزئى لا يظنه احد بل يظن ان كل مثل يقتبس منه معنى كل ما هو مثال له اى ان المثال هو مثال لاجتماعها فى المثلية التى هى الصفة العامة لها ثم قال فكما قيل يخفى انه لا يمكن ان يكون حد للاشياء الموبدة ولا سيما ما كان منها موحدا مثل الشمس والقمر يريد ولكن انما رام قوم ان يقولوا فى حدود الاشياء الجزئية الازلية التى لا يوجد منها الا شخص واحد لانه قد يخفى انه لا يمكن ان يكون حد للاشياء التى ليس يوجد منها الا شخص واحد فقط مثل الشمس والقمر فانه يظهر ان من يتكلف حدا لامثال هذه الاشخاص انه مخطئ ثم قال فانهم يخطئون ليس فى هذا فقط اى بانهم يرومون اشياء مثل هذه التى اذا انتقصت تكون الشمس ايضا مثل الاختفاء بالليل بالارض فانه ان وقفت او ظهرت تكون شمس يريد فان من يروم تحديد الشمس والقمر فليس بمخطئ من قبل انهم يحدون الشمس باشياء اذا ارتفعت لم ترتفع الشمس وذلك انهم كانوا يقولون انها كوكب يخفى بالليل وهذا هو الذى دل عليه بقوله فانه ان وقفت او ظهرت تكون شمس فان الشمس تدل على جوهرها يريد فانها اذا خفيت او ظهرت فهى شمس واسم الشمس هو الذى يدل على ما يدل عليه الجوهر ولذلك فقد كان يجب عليهم ان حدوها ان يحدوها بحد يطابق اسمها وقوله وايضا جميع التى يمكن ان تكون فى اخر مثل ما يكون ان صار شىء اخر مثل هذا فانه بين انه سيكون شمس يريد وايضا فلو كان لها حد فانما كان يكون من صفات اذا وجدت فى شىء اخر مشار اليه وجب ان يكون ذلك الاخر شمسا وعلى هذا فكان يكون اسم الشمس دالا على شموس كثيرة وهذا الاسم انما هو لشىء جزئى مثل سقراط وافلاطون وهذا هو الذى دل عليه بقوله ولكن قد كانت هذه من الاشياء الجزئية مثل فلاون وسقراطس˹ ثم قال والا فلم لا يظهر احد مثالها يريد انه لو كان هذا الاسم اسما لنوع لكان ستوجد اشخاص كثيرة مثلها ثم قال فانه ان كان تبين ان ما قيل الان حق للذين يرومون ذلك يريد فانه لو ظهر شخص اخر مثلها لكان قول الذين يرومون حدها حقا
[56] Textus/Commentum
Page 996