267

قال ارسطاطاليس ومضطر ان تكون الكلمة من اسماء والذى لا يحد لا يضع اسما لانه لا يكون معروفا ان صنع واما الاسماء الموضوعة فهى مشتركة لجميع الاشياء فاذا مضطر ان يكون هذا الشىء اخر ايضا وان حد احد شيئا فانه يقول انه حيوان او مهزول او ابيض او شىء اخر هو لشىء اخر ايضا وان قال قائل انه ليس شىء يمنع ان تكون هذه كلها مفترقة لاشياء كثيرة وان تكون معا لهذا الشىء وحده فاذا اما اولا فتكون لاثنين مثل حيوان ذى رجلين للحيوان ولذى الرجلين وهذا مضطر ان يكون فى المؤبدة التى هى قبل وهى اجزاء المركب وان تكون ايضا مفارقة ان كان الانسن مفارقا فاما الا يكون ولا واحد واما ان يكون كلاهما فان لم يكن ولا واحد فلا يكون الجنس غير الصورة وان كان فالفصل ايضا قبل بالانية وهذه لا يبيد بعضها بعضا التفسير قوله ومضطر ان تكون الكلمة من اسماء والذى لا يحد لا يضع اسما لانه لا يكون معروفا ان صنع يريد ومضطر ان تكون الحدود مركبة من اسماء والذى لا يعرف الشىء لا يضع له اسما لانه لا يمكنه ان يضع اسما لما لا يعرفه ثم قال واما الاسماء الموضوعة فهى مشتركة لجميع الاشياء يريد واما الاسماء الماخوذة فى الحدود فهى اسماء عامة لجميع الاشياء المحدودة ثم قال فاذا مضطر ان يكون هذا الشىء اخر يريد واذا كانت هاهنا اسماء تدل من الموجودات على احوال عامة لكن من شىء واحد فباضطرار ان يوصف هذا الشىء بشىء غيره يريد ان من هذه الجهة امكن ان يحمل جوهر على جوهر ثم قال وان حد احد شيئا فانه يقول انه حيوان او مهزول او ابيض او شىء اخر هو لشىء اخر يريد ومن هذه الجهة ان حد احد شيئا فانه ياتى فى حده باوصاف عامية مثل ان يقول فى حد شىء ما انه حيوان ابيض او مهزول او صفة اخرى اى صفة كان ويكون المجتمع من تلك الصفات والموصوف بها شيئا واحدا بالنوع وطبيعة واحدة يريد ومثل هذا الوجود لا يوجد فى المثل ثم قال وان قال قائل انه ليس شىء يمنع ان تكون هذه مفترقة لاشياء كثيرة وان تكون معا لهذا الشىء وحده يريد فان قال قائل انه لا يمتنع ان تكون امثال هذه المحمولات مفترقة بعضها من بعض ومختلفة بالعدد وتكون باجمعها موجودة لشىء واحد بالعدد ثم اتى بالمحال اللازم عن هذا الوضع فقال فاذا اما اولا فتكون لاثنين مثل حيوان ذى رجلين للحيوان ولذى الرجلين يريد ان اللازم لهذا الوضع من المحال اما اولا فيكون كل وصفين منها فاكثر موجودا لموصوفين فاكثر وتلك الموصوفات موجودة لموصوف واحد بالعدد ثم قال وهذا مضطر ان يكون فى المؤبدة التى هى قبل وهى اجزاء المركب وان تكون ايضا مفارقة يريد وهذا الوضع فى الاشياء المحسوسة هو امر ضرورى فى مثالاتها الازلية اعنى ان يوجد منها فى المثال الواحد بالعدد اكثر من مثال واحد من الاشياء التى هى اجزاء للمثال مثل ان يوجد فى الانسن المفارق حيوان مفارق ومشاء وذو رجلين وبالجملة جميع الصور التى يلتئم من مجموعها وجود الانسن وهذا هو الذى دل عليه بقوله وان تكون ايضا مفارقة ان كان الانسن مفارقا يريد ويلزم فى هذه الجواهر التى هى اجزاء الانسن المفارق ان تكون ايضا مفارقة ثم قال فاما الا يكون ولا واحد واما ان يكون كلاهما يريد فاما ان تكون تلك الاوصاف التى يتصف بها الموصوف الواحد غير متغايرة ما فوق الاثنين فصاعدا واما ان تكون متغايرة مثال ذلك ان المحدود يوصف بوصفين احدهما الجنس والاخر الفصل فان كان هذان الوصفان متحدين لم يكن الجنس غير الفصل وان كانا مختلفين وهما وصفان لشىء واحد فقد يظهر من امر الفصل انه يتقدم فى الوجود على الجنس ثم قال وهذه لا يبيد بعضها بعضا˹ فان كان هذا اللفظ لم يكن تصحيفا فمعناه ان هذه الصور والاوصاف المجتمعة فى الحد ليست من الاشياء المباينة بعضها لبعض وهى التى جميعها بالفعل بل هى من الاوصاف التى بعضها كمال لبعض ولذلك امكن ان تحمل بعضها على بعض وان يكون المجتمع منها شيئا واحدا وهذا لا يمكن فى المثل ولا فى الاشياء التى هى لها مثل وانما يمكن هذا فى الكليات التى ليس لها وجود كوجود الاشياء التى خارج النفس ولا هى ايضا معدومة والاقرب عندى ان يكون تصحيفا وان يكون الكلام ˺وهذه لا تبين بعضها بعضا يريد ان الصور المتباينة الوجود فى المثل لا يبين الخاص منها طبيعة العام كالحال فى الفصل مع الجنس فانه ان كان الانسن المفارق فيه جزءان مفارقة الحيوانية والنطق فان النطق ليس يخصص حيوانية الانسن من الحيوانية المطلقة كما يظن ذلك فى المحدود فبين من هذا كله ان الكليات ليس يمكن ان تكون جواهر لا للمثالات ولا للمحسوسات وانها ليست ايضا امورا تقديرية لانه ما كان يكون علم ولا كانت تكون الموجودات يوجد فيها التماثل والتقابل

[55] Textus/Commentum

Page 992