Sharḥ mā baʿd al-ṭabīʿa
شرح ما بعد الطبيعة
قال ارسطاطاليس ومن هذا ظهر ما يعرض للذين يقولون الصور يعنى المثل جواهر وانها مفارقة والذين يقولون مع هذا ان الصورة من الجنس والفصول فانه ان كانت الصورة والحيوان فى الانسن والفرس فهى اما ان تكون شيئا واحدا هو هو بالعدد واما ان تكون غيرا وغيرا وهو بين انهما بالكلمة كلاهما واحد فان كان شىء ما انسن وهو بذاته هذا وهو مفارق ايضا فباضطرار والتى منه مثل الحيوان ان يدل على هذا الشىء وان يكون مفارقا بالجوهر فاذا والحيوان ايضا ان كان هو هو بعينه فى الفرس والانسن ايضا كما ليس هو هو بنوع ما فكيف يمكنهم ان يصيروه مفارقا وان يكون واحدا ولم لا يكون مفارقا له الحيوان بعينه التفسير قوله ومن هذا ظهر ما يعرض للذين يقولون الصور يعنى المثل جواهر وانها مفارقة والذين يقولون مع هذا ان الصورة من الجنس والفصول يريد ومن هذا الذى تقدم والذى اقوله يظهر ما يعرض من المحال للذين يقولون ان الانواع هى مثل وجواهر مفارقة ويقولون مع هذا ان الانواع تتولد من الاجناس والفصول ثم ذكر المحال الذى يعرض لهم فقال فانه ان كانت الصورة والحيوان فى الانسان والفرس فهى اما ان تكون شيئا واحدا هو هو بالعدد واما ان تكون غيرا وغيرا وهو بين انهما بالكلمة كلاهما واحد يريد فانه ان كانت الصورة التى هى للجنس فى الانواع مثل الحيوان فى الانسن والفرس فاما ان تكون الحيوانية التى فيهما واحدة بالعدد واما ان تكون التى فى الفرس غير التى فى الانسن باطلاق وكلاهما محال فواجب ان تكون فيهما واحدة بالعدد والماهية ثم قال فان كان شىء ما انسان وهو بذاته هذا وهو مفارق ايضا فباضطرار والذى منه مثل الحيوان يدل على هذا الشىء وان يكون مفارقا بالجوهر يريد فان كان هاهنا انسن مفارق واحد بالعدد ومشار اليه وهو مثال للانسن الكائن الفاسد فباضطرار ان يكون الجزء من الانسن المفارق الذى هو مثال الحيوان الذى هاهنا ان يكون محمولا على الحيوان الذى هو مثال له وان يكون ايضا مفارقا بالجوهر للذى هو مثال له وان يكون واحدا بالعدد ثم قال فاذا والحيوان ايضا ان كان هو هو بعينه فى الفرس والإنسان ايضا كما ليس هو هو بنوع ما فكيف يمكنهم ان يصيروه مفارقا وان يكون واحدا ولم لا يكون مفارقا له الحيوان بعينه يريد واذا سلموا او لزمهم ان الحيوان هو فى الانسن والفرس واحد بنوع ما وهو الواحد بالجنس وليس هو فيهما واحدا بنوع ما وهو الواحد بالعدد فكيف يمكنهم ان يصيروا ما هو بالجنس واحد مفارقا وواحدا بالعدد ولم لا يكون الحيوان المفارق بعينه الذى هو مثال هو بعينه الحيوان الذى فى المحسوس فلا يكون مثلا له بل تكون الصور التى فى المحسوسات هى المفارقة وانما قال هذا لان هذا القول هو امكن ان يظن من المثل وهو ان تكون الصور التى تظهر افعالها فى المواد مفارقة وهو يفحص عن ذلك فى بعضها فى العلم وبخاصة النفس ومن النفس العقل كما يقول ارسطو فى غير ما موضع
[52] Textus/Commentum
Page 978