264

قال ارسطاطاليس ومن هذا ظهر ما يعرض للذين يقولون الصور يعنى المثل جواهر وانها مفارقة والذين يقولون مع هذا ان الصورة من الجنس والفصول فانه ان كانت الصورة والحيوان فى الانسن والفرس فهى اما ان تكون شيئا واحدا هو هو بالعدد واما ان تكون غيرا وغيرا وهو بين انهما بالكلمة كلاهما واحد فان كان شىء ما انسن وهو بذاته هذا وهو مفارق ايضا فباضطرار والتى منه مثل الحيوان ان يدل على هذا الشىء وان يكون مفارقا بالجوهر فاذا والحيوان ايضا ان كان هو هو بعينه فى الفرس والانسن ايضا كما ليس هو هو بنوع ما فكيف يمكنهم ان يصيروه مفارقا وان يكون واحدا ولم لا يكون مفارقا له الحيوان بعينه التفسير قوله ومن هذا ظهر ما يعرض للذين يقولون الصور يعنى المثل جواهر وانها مفارقة والذين يقولون مع هذا ان الصورة من الجنس والفصول يريد ومن هذا الذى تقدم والذى اقوله يظهر ما يعرض من المحال للذين يقولون ان الانواع هى مثل وجواهر مفارقة ويقولون مع هذا ان الانواع تتولد من الاجناس والفصول ثم ذكر المحال الذى يعرض لهم فقال فانه ان كانت الصورة والحيوان فى الانسان والفرس فهى اما ان تكون شيئا واحدا هو هو بالعدد واما ان تكون غيرا وغيرا وهو بين انهما بالكلمة كلاهما واحد يريد فانه ان كانت الصورة التى هى للجنس فى الانواع مثل الحيوان فى الانسن والفرس فاما ان تكون الحيوانية التى فيهما واحدة بالعدد واما ان تكون التى فى الفرس غير التى فى الانسن باطلاق وكلاهما محال فواجب ان تكون فيهما واحدة بالعدد والماهية ثم قال فان كان شىء ما انسان وهو بذاته هذا وهو مفارق ايضا فباضطرار والذى منه مثل الحيوان يدل على هذا الشىء وان يكون مفارقا بالجوهر يريد فان كان هاهنا انسن مفارق واحد بالعدد ومشار اليه وهو مثال للانسن الكائن الفاسد فباضطرار ان يكون الجزء من الانسن المفارق الذى هو مثال الحيوان الذى هاهنا ان يكون محمولا على الحيوان الذى هو مثال له وان يكون ايضا مفارقا بالجوهر للذى هو مثال له وان يكون واحدا بالعدد ثم قال فاذا والحيوان ايضا ان كان هو هو بعينه فى الفرس والإنسان ايضا كما ليس هو هو بنوع ما فكيف يمكنهم ان يصيروه مفارقا وان يكون واحدا ولم لا يكون مفارقا له الحيوان بعينه يريد واذا سلموا او لزمهم ان الحيوان هو فى الانسن والفرس واحد بنوع ما وهو الواحد بالجنس وليس هو فيهما واحدا بنوع ما وهو الواحد بالعدد فكيف يمكنهم ان يصيروا ما هو بالجنس واحد مفارقا وواحدا بالعدد ولم لا يكون الحيوان المفارق بعينه الذى هو مثال هو بعينه الحيوان الذى فى المحسوس فلا يكون مثلا له بل تكون الصور التى فى المحسوسات هى المفارقة وانما قال هذا لان هذا القول هو امكن ان يظن من المثل وهو ان تكون الصور التى تظهر افعالها فى المواد مفارقة وهو يفحص عن ذلك فى بعضها فى العلم وبخاصة النفس ومن النفس العقل كما يقول ارسطو فى غير ما موضع

[52] Textus/Commentum

Page 978