262

قال ارسطاطاليس وايضا ذلك بين بهذا النوع فانه لا يمكن ان يكون جوهر من جواهر اذ هى واحد كالتى بالفعل فان الاثنين اللذين هما بالفعل على هذه الحال لا تكون فى وقت ما واحدا بالفعل بل ان كانت اثنين بالقوة ستكون واحدا مثل ما تكون المضعفة من نصفين بالقوة فان الفعل يفصل فاذا الجوهر لا يكون واحدا من جواهر هى هى بالفعل وبهذا النوع قال ذيمقراطس قولا صحيحا فانه قال انه لا يمكن ان يكون واحد من اثنين او اثنان من واحد فانه كان يصير جواهر الاعظام التى لا تتجزى وهو بين انه يكون مثل ذلك فى العدد ايضا ان كان هذه احادا كما يقول بعض الناس الاثنين او التى ليس فيها الوحدة بالفعل التفسير قوله وايضا ذلك بين بهذا النوع فانه لا يمكن ان يكون جوهر من جواهر اذ هى واحد كالتى بالفعل يريد وبين ايضا بنوع اخر من البيان انه لا يمكن ان يكون جوهر واحد بالفعل من جوهرين اثنين بالفعل وانما اراد ان هذا يلزم ان كان الكلى جزء جوهر من الشخص المشار اليه سوى الجوهر الذى يخصه ثم قال فان الاثنين اللذين هما بالفعل على هذه الحال لا تكون فى وقت ما واحدا بالفعل يريد والسبب فى ذلك انه لا يوجد شيئان اثنان بالفعل يكون منهما فى وقت من الاوقات شىء واحد بالفعل وهما اثنان فيه بالفعل ثم قال بل ان كانت اثنين بالقوة ستكون واحدا مثل ما تكون المضعفة من نصفين بالقوة فان الفعل يفصل يريد بل الذى يجوز هو ان يكون شىء واحد بالفعل مركبا من شيئين هما موجودان بالقوة فى ذلك الشىء الواحد مثل الخط الذى هو واحد بالفعل ضعف لنصفه الذى هو بالقوة نصف لا نصف بالفعل وقوله فان الفعل يفصل يريد ان السبب فى ذلك ان الفعل يجعل الواحد منفصلا او اثنين ولذلك لم يمكن ان يكون واحد من اثنين بالفعل لان الواحد متصل والفعل يفصل ثم قال فاذا الجوهر لا يكون واحدا من جواهر هى هى بالفعل يريد فقد تبين ان الجوهر لا يكون واحدا وهو مركب من جواهر كل واحد منها موجود بالفعل ثم استشهد على قوله هذا بقول ذيمقراطس ومدحه لذلك فقال وبهذا النوع قال ذيمقراطس قولا صحيحا فانه قال انه لا يمكن ان يكون واحد من اثنين او اثنان من واحد يريد ان ذيمقراطس كان يعترف انه لا يمكن ان يكون جوهر واحد مركب من جوهرين ثم اتى بالسبب الذى من قبله كان قوله فى هذا صحيحا وهو انه كان يعتقد ان الاشياء المركبة الموجودة هى مركبة من اجرام لا تنقسم فكان لا يقول بالاختلاط الذى به نرى نحن انه يمكن ان يكون من جواهر كثيرة جوهر واحد فكان يعتقد فى الجواهر الطبيعية انها واحدة فى الحس لا فى العقل وكان ينكر طبيعة المتصل ولما كان يلزم مثل هذا من ركب الموجودات من العدد قال وهو بين انه يكون مثل ذلك فى العدد ايضا ان كان هذه احادا كما يقول بعض الناس الاثنين او التى ليس فيها الوحدة بالفعل يريد وهو بين انه يلزم مثل هذا القول من يقول ان الجواهر المشار اليها هى مركبة من اعداد اعنى التى هى واحدة بالاتصال فقوله ان كان هذه احادا˹ يشير بها الى الموجودات اى ان كانت هذه الموجودات كما قال بعض الناس مركبة من احاد ثم ذكر اقل الاعداد التى زعموا ان الموجودات تتركب منها فقال كما يقول بعض الناس الاثنين والتى ليس فيها الوحدة بالفعل يريد كما يزعم بعض الناس ان اول ما تركبت طبيعة الموجودات التى ليس فيها الوحدة بالفعل من الاثنين فما فوقها من الاعداد وانما اشار بذلك الى انه يلزم هولاء القوم اما ان يقولوا ان الموجودات التى بالحس ليست واحدة بالفعل او يقولوا ان الاحاد التى تركبت منها ليست احادا بالفعل فيلزمهم ان تختلط الاعداد وحينئذ يتولد منها موجود واحد بالفعل وذلك محال

[50] Textus/Commentum

Page 973