261

قال ارسطاطاليس وايضا فى سقراط جوهر اذ هو جوهر فاذا سيكون جوهر لاثنين وبقول كلى يعرض ناقص من الرومية الانسان جوهر وجميع التى تقال بهذا النوع الا يكون شىء من التى فى الكلمة ولا شىء من التى كالجوهر وان لا يكون شىء منها شىء اخر مفارقا ومثال قولى الا يكون حيوان ما غير الجزئية ولا شىء اخر من الذى فى الكليات البتة فمن هذه الاشياء يتبين للناظر انه ليس شىء من التى هى كليات جوهر ولانه ليس شىء من التى تحمل بنوع مشترك يدل على هذا الشىء بل على مثل هذا والا فانه تعرض اشياء اخر كثيرة والانسان الثالث التفسير قوله وايضا فى سقراط جوهر اذ هو جوهر فاذا سيكون جوهر لاثنين يريد وان كان الكلى جوهرا موجودا فى الشخص المشار اليه فهو جوهر زائد على الجوهر الذى به كان الشخص المشار اليه شخص جوهر واذا كان ذلك كذلك ففى الشخص المشار اليه جوهران اثنان وكيف يكون مجوهر واحد جوهران اثنان ثم قال وبقول كلى يعرض˹ وانخرم القول وثبت بعده ˺الانسان جوهر وجميع التى تقال بهذا النوع الا يكون شىء من التى فى الكلمة ولا شىء من التى كالجوهر والا يكون شىء منها شىء اخر مفارق ومثال قولى الا يكون حيوان ما غير الجزئية ولا شىء اخر من الذى فى الكليات البتة˹ فيحتمل ان يكون معنى ما سقط ان الجواهر لما كانت هى القائمة بانفسها وكان الكلى من باب المضاف فالكلى ليس بجوهر مفارق اصلا فان المفارقة من جنس الامور القائمة بذاتها لا من جنس الامور المضافة وعلى هذا فلا يكون هاهنا جوهر الا الجواهر الجزئية القائمة بذاتها اما فى مادة واما فى غير مادة وقوله ولا شىء اخر من الذى فى الكليات يريد ولا الكلى الذى هو اعم كلى يكون للاشياء المحسوسة ولا لشىء من الاجناس الداخلة تحت هذا الكلى التى نسبتها اليه نسبة الجزئيات الى اخص كلى يوجد فى الجنس الواحد ثم قال فمن هذه الاشياء يتبين للناظر انه ليس شىء من التى تحمل بنوع مشترك يدل على هذا الشىء وانما يدل على مثل هذا الشىء يريد وذلك انه ليس شىء من الكليات المحمولة من طريق ما هو على الشىء المشار اليه يدل عليه من حيث هو مشار اليه وبما هو شخص ما بل من حيث فيه طبيعة مماثلة للطبيعة التى فى كل واحد من الاشخاص الداخلة تحت ذلك الكلى اعنى المشتركة سوى الطبيعة التى تخص واحدا واحدا منها وقوله فانه تعرض اشياء كثيرة اخر والانسن الثالث يريد فانه يلزم هذا القول محالات كثيرة غير هذه التى ذكرناها ومنها انه يلزم ان يكون هاهنا انسان ثالث لانه ان كان من الانسان المعقول والانسن المحسوس مجموع واحد فسيلزم ان يكون مجموعهما انسانا ثالثا كما ان الشىء المجموع من جوهرين يلزم ان يكون مجموعهما جوهرا ثالثا وبالجملة كل طبيعة كانت مجموعة من طبيعتين متفقتين يلزم ضرورة ان تكون طبيعة المجتمع منها شىء من طبيعة التى منها تركب

[49] Textus/Commentum

Page 970