Sharḥ Lumʿat al-Iʿtiqād
شرح لمعة الاعتقاد
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
من هن أمهات المؤمنين؟ وكم عددهن؟
ومن جملة حقوق الصحابة ما بينه المؤلف ﵀ في هذا المقطع حيث قال: (ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله ﷺ أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء)؛ أزواج النبي ﷺ أي: من نكحهن ﷺ.
وهن ﵅ قد أثنى الله عليهن وبين منزلتهن في قوله تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:٦] وهذا الخبر من الله ﷿ فيه بيان ما لهن ﵅ من المنزلة، فهن أمهات المؤمنين، ومعنى الأمومة هنا أي: في الحرمة والاحترام والتوقير والإعظام والإكرام، وليست أمومة نسب بلا شك، ولا توجب محرمية، أي: ليست أمومة تبيح الخلوة، وتبيح ما يستبيحه الإنسان من النظر إلى أمه وما إلى ذلك، وإنما هي أمومة احترام وإجلال وتقدير لما لهن ﵅ من المنزلة، فهن أزواج النبي ﷺ في الدنيا وأزواجه في الآخرة.
والمؤلف ﵀ أثبت هذا لجميع أزواج النبي ﷺ وهو كذلك، فهن ﵅ في أصل هذه المنزلة سواء باستحقاقهن ذلك.
يقول: (المطهرات المبرآت من كل سوء) المطهرات: اللواتي طهرهن الله جل وعلا، وذلك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب:٣٣] فلا شك أن المراد بأهل البيت في هذه الآية زوجات النبي ﷺ، فهن من أهل البيت بنص القرآن؛ لأن الكلام السابق واللاحق كله في شأن زوجاته ﷺ وفي شأن نساء النبي ﷺ.
وقوله: (المبرآت من كل سوء) أي: أنهن سليمات بريئات من كل سوء يلحقه أحد بهن، وزوجات النبي ﷺ منهن من توفيت في حياته وهن خديجة بنت خويلد أول زوجات النبي ﷺ، وزينب بنت خزيمة الهلالية ﵂، وهي مشهورة بـ أم المساكين، هاتان الزوجتان توفيتا في حياة النبي ﷺ.
وبقي من أزواجه: عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وصفية بنت حيي، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث الهلالية، وميمونة بنت الحارث المخزومية، وأم سلمة هند بنت أبي أمية المخزومية وسودة بنت زمعة.
وأما مارية فليست زوجته، وإنما هي سريته ﵂.
فتلك هن اللواتي توفي عنهن رسول الله صلى اله عليه وسلم، أضف إليهن الثنتين اللتين توفيتا قبله، فيكون المجموع إحدى عشرة امرأة تزوجها النبي ﷺ.
هؤلاء هن زوجات النبي ﷺ ولهن من الحق والمكانة ما ذكر ﵀.
18 / 9