238
أفضل أمهات المؤمنين خديجة وعائشة
ثم ذكر التفضيل بين زوجات النبي ﷺ فقال: (أفضلهن خديجة بنت خويلد -وهي أول زوجاته- وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه) ذكر المؤلف ﵀ في المفاضلة عائشة وخديجة، وقد اختلف العلماء ﵏ في التفضيل بين هاتين الزوجتين من أزواج النبي ﷺ، وأما من بقي من الزوجات فإنهن لم يذكرن، أي: لم يذكر العلماء ﵏ التفاضل بينهن، فالخلاف في التفضيل بين زوجات النبي ﷺ إنما هو في خديجة وعائشة، وعلم بذلك أن أفضل زوجات النبي صلى اله عليه وسلم هما: خديجة بنت خويلد وعائشة بنت أبي بكر ﵄.
وأما أقوال العلماء: فمنهم من قال: خديجة أفضل، ومنهم من قال: عائشة أفضل، ومنهم من توقف وقال: لا نفضل، ومنهم من قال: إن خديجة أفضل من وجه وعائشة أفضل من وجه، خديجة في صدر الإسلام لما كان لها من المكانة في نصرة النبي ﷺ وإعانته وتثبيته على الرسالة، وعائشة أفضل في آخر حياة النبي ﷺ لما كان لها من حفظ الشريعة وحسن التبعل للنبي ﷺ، حتى إنه لما سئل ﷺ: (من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، ثم قال: فمن الرجال؟ قال: أبوها) فلها من المنزلة ﵂ ما لم يشاركها فيه أحد، فيكون الفضل مقسومًا بين خديجة ﵂، وبين عائشة، وكل لها فضل.

18 / 10