أصحاب محمد ﷺ هم خير الصحاب الأنبياء
ذكر المؤلف ﵀ في هذا الفصل ما يتعلق بصحابة رسول الله ﷺ بعد أن ذكر فضائل النبي ﷺ وفضائل أمته، فذكر ما خص الله به أصحاب النبي ﷺ من عظيم المنزلة ورفيع المكانة، قال ﵀: (وأصحابه) أي: أصحاب النبي ﷺ (خير أصحاب الأنبياء ﵈ وهذا قد أجمعت عليه الأمة، ودل عليه قول الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران:١١٠]، وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة:١٤٣] فشهادة هذه الأمة على غيرها من الأمم دليل على خيريتها.
وخير هذه الأمة هم أصحاب النبي ﷺ؛ لما جاء في البخاري وغيره أن النبي ﷺ قال: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) كما في حديث عمران بن حصين وغيره.
هذا الحديث يدل على أن أفضل الأمة بعد نبيها ﷺ هم أصحاب النبي ﷺ، فهم في الجملة أفضل الأمة، وهم أفضل الناس بعد الأنبياء كما ذكر المؤلف ﵀.