أصحاب النبي ﷺ والمفاضلة بينهم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن اتبع سنته بإحسان إلى يوم الدين.
والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد: فيقول المصنف رحمه الله تعالى: [وأصحابه خير أصحاب الأنبياء ﵈، وأفضل أمته أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضى ﵃ أجمعين؛ لما روى عبد الله بن عمر ﵄ قال: (كنا نقول والنبي ﷺ حي: أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، فيبلغ ذلك النبي ﷺ فلا ينكره) .
وصحت الرواية عن علي ﵁ أنه قال: (خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ولو شئت سميت الثالث) .
وروى أبو الدرداء: عن النبي ﷺ أنه قال: (ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أفضل من أبي بكر)، وهو أحق خلق الله بالخلافة بعد النبي ﷺ لفضله وسابقته، وتقديم النبي ﷺ له في الصلاة على جميع الصحابة ﵃، وإجماع الصحابة ﵃ على تقديمه ومبايعته، ولم يكن الله ليجمعهم على ضلالة.
ثم من بعده عمر الفاروق ﵁ لفضله وعهد أبي بكر إليه، ثم عثمان ﵁ لتقديم أهل الشورى له، ثم علي ﵁ لفضله وإجماع أهل عصره عليه] .